||
عبد الله السلمي
@a22_alsolami
تواصل المملكة العربية السعودية استعداداتها المكثفة لاستقبال ضيوف الرحمن خلال موسم الحج، عبر منظومة متكاملة من الخدمات والإجراءات التنظيمية والصحية والأمنية، في مشهد يعكس حجم العناية والاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
وتسخر مختلف الجهات الحكومية والإدارية إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة ملايين الحجاج القادمين من مختلف دول العالم، حيث تبدأ الاستعدادات مبكرًا من خلال وضع الخطط التشغيلية، وتهيئة المنافذ الجوية والبرية والبحرية، وتجهيز المشاعر المقدسة والمساجد والمرافق الصحية، إضافة إلى رفع جاهزية فرق الطوارئ والإسعاف والخدمات الميدانية.
وفي إطار التحول الرقمي الذي تشهده المملكة ضمن رؤية السعودية 2030، عززت الجهات المختصة استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتنظيم حركة الحشود، وتسهيل إجراءات الدخول والتنقل، وتقديم الخدمات الإلكترونية للحجاج بعدة لغات، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.
كما تحرص الجهات الصحية على توفير رعاية طبية متكاملة عبر المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، مع تجهيز الكوادر الطبية والإسعافية للتعامل مع مختلف الحالات الصحية، إلى جانب تنفيذ برامج وقائية وتوعوية لضمان سلامة الحجاج.
وعلى الصعيد الأمني، تعمل القطاعات الأمنية المختلفة على تنفيذ خطط متكاملة لإدارة وتنظيم الحشود والحفاظ على أمن وسلامة الحجاج، بما يضمن انسيابية الحركة في المشاعر المقدسة ويحقق أعلى درجات الأمن والراحة.
وتعكس هذه الجهود السنوية المكانة الكبيرة التي توليها المملكة لخدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما، حيث تواصل تطوير منظومة الحج عامًا بعد عام، انطلاقًا من رسالتها الإسلامية والإنسانية في خدمة ضيوف الرحمن وتوفير أفضل الخدمات لهم منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم بسلام.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020