||
ضيف الله نافع الحربي
حين أعلنت السعودية إطلاق رؤية 2030 لم يكن الأمر مجرد تخطيط دولة أو ضبط إيقاع للاقتصاد، بل كان الهدف بناء مستقبل آمن واستثمار أمثل للموارد وتوجيهها التوجيه الصحيح، وتحويلها من موارد مستهلكة إلى موارد بناء واستدامة في بادرة تعكس فكر و عمق نظر القيادة و وعيها بالمخاطر والتحديات الحالية والمستقبلية. وخلال السنوات العشر التي مضت على إطلاق الرؤية في عام 2016، لمس المجتمع الأثر المباشر على جودة الحياة، فقط خلال 10 سنوات الكثير من التغيرات البارزة في وطن بحجم قارة وليس في مدينة أو اثنتين، بل كافة مدن وقرى المملكة، شهدت نقلة نوعية حقيقية في البناء والتطوير واستثمار وإعمار الأرض من أجل الإنسان الذي احتل قائمة الاهتمام.
أما على المستوى الاقتصادي، وهذا ربما يغيب الأثر الذي تحقق فيه عن كثير من الناس، لاسيما غير المختصين أو المهتمين، فيكفي أن يوجز أثر الرؤية في هذا بأنه أسس بنية اقتصادية ومالية متينة قادرة على مواجهة المتغيرات أيًا كانت، والشواهد الملموسة كثيرة، ومنها أشد أزمتين عصفت بالعالم واهتزت على إثرها اقتصادات العالم وتضرر مواطنو تلك الدول بشكل مباشر: أزمة كورونا قبل ٦ سنوات و والحرب الأمريكية الإيرانية، الحالية ، وفي بلادنا لم يتأثر المواطن ولا اقتصاد الدولة بفضل من الله ثم بفضل الرؤية الذكية العميقة التي مثلت السياج الآمن لوطن المستقبل.
وبعد مرور تلك العشر المباركة حققت الرؤية الكثير من مستهدفاتها ومكتسباتها، وهذا ما أشاد به مجلس الوزراء، و أوردته وكالة الأنباء السعودية، إذ: “بلغت نسبة المؤشرات التي حققت مستهدفاتها السنوية (93%) من معدلات الأداء الرئيسة؛ مدفوعة بإصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية وتشريعية أسهمت في تمكين القطاعات وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وترسيخ مكانة المملكة وتنافسيتها عالميًا، ويؤكد أهمية مضاعفة الجهود لاستدامة الأثر في المرحلة (الثالثة) وتسارع وتيرة العمل واستمرارية التقدم والازدهار.”
واليوم ونحن نقترب من 2030، أثر لُمس ونتائج ظهرت، وشعب مطمئن لما وصل إليه وطنه، مبتهج ومنتظر لمستقبل يحمل الخير والنماء، وقيادة تملك الحكمة والخبرة والرؤية الواضحة، ووطن قوي بمكانته وموارده وإنسانه .
نقطة ختام :
هنيئًا لنا ولوطنتا بهذه الرؤية .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020