||
ضيف الله نافع الحربي
للعلاقات الدولية بين الدول كاريزما خاصة وفلسفة لا يُجيدها إلا الساسة المهرة الذين يدركون جيدًا ماذا يُريدون ، ومتى يبدأون وإلى أين سينتهون ، يحكم ذلك مصالح دولهم وشعوبهم بالدرجة الأولى ، ولأننا هُنا في المملكة العربية السعودية دولة تستمد قوتها من ثقة الشعب بقيادته حيث تفّرغ الشعب للبناء والإزدهار وأوكل القيادة والسياسة لقادته لثقته التامة في رُشد حكومته وقوة دولته ومكانتها إقليميًا وعالميًا ، والمتتبع لسياسة المملكة الخارجية منذ تأسيسها وحتى اليوم يعلم جيدًا النضج السياسي والحكمة وبعد النظر الذي تتمتع به الهوية السياسية للمملكة ، ما حقق بفضل الله النجاح تلو النجاح و الذي ساهم في تجاوز الكثير من المعضلات والمعوقات السياسية التي مرت بها المملكة والعالم بأكبر المكاسب أو على أقل تقدير بأقل الخسائر ، ولأن العالم اليوم يعيش وضعًا صعبًا اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا لاسيما مع الأزمة الروسية الغربية الأمريكية ، يبقى دور المملكة محوريًا وعلى قدر من الأهمية لذا بوصلة القوى العظمى تُشير إلى الرياض بثقة واطمئنان أن المملكة تملك القرار الذي سيغير موازين المعادلة الدولية الراهنة ، ولأن السعودية صمام أمان الطاقة العالمية ، وحرب اليوم حرب اقتصادية فالكثير الكثير لدى الرياض والرياض فقط .
لذا سيزور فخامة الرئيس الأمريكي بايدن المملكة بعد ثلاثة أسابيع ، ليحضر اجتماع خليجي عربي – أمريكي اعتقد أنه سيكون اجتماع العام ، لخصوصية التوقيت وخطورته عالميًا ، ولأهمية الدول المجتمعة وتأثيرها اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا واستراتيجيًا ، وكما أن لأمريكا وشعبها مصالح ولبقية دول العالم مصالح فالمملكة أيضًا لها مصالحها والتي من حقها العمل على تحقيقها حتى تتحقق قواعد المصالح المشتركة بعدالة ، مُتفائل لحدٍ كبير بهذا اللقاء لما تتميز به العلاقات التاريخية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية ، ولأهمية التوافق بين الطرفين العربي والأمريكي لاسيما مع تزايد المهددات التي تهدد جميع الأطراف بدءًا من الغوغائية الإيرانية والأزمة الاقتصادية العالمية ، وإن حدث عكس ما أتمنى من التوافق مع الحليف الأمريكي ستبحث المملكة عن مصالحها أينما كانت ، فالعالم اليوم ليس أحادي القطب بل له أقطاب متعددة تملك القوة الموازنة ، ومصالح المملكة وأمنها أولوية قصوى لدى حكومتنا الرشيدة وستعمل على تحقيق واستقرار تلك الأولوية بأي ثمن
همسة
اجتماع جدة دلالة على القوة والمكانة السياسية والاقتصادية للمملكة ،
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020