||
ضيف الله نافع الحربي
أيام قليلة لا تتجاوز ٦ أيام يؤدي فيها حجاج بيت الله نسكهم في أمن وطمأنينة، وربما الكثير منهم لا يعلم شيئًا عن الاستعدادات والخطط والجهود التي بُذلت، والمليارات التي أُنفقت لينهي الحاج رحلته الإيمانية ويعود إلى أهله شاكرًا لله هذا التيسير والتسهيل والتمام. وهنا القصة السعودية والتجربة العالمية الرائدة في إدارة الحشود، وبناء الخطط التنظيمية والأمنية والصحية، وتوفير مستلزمات ما يقارب من ٣ ملايين إنسان من مسكن ومأكل ومشرب وخدمات طبية وإسكان، وخدمات متكاملة من اتصال وخدمات رقمية عالية الجودة على مدار الساعة.
وحتى تتخيل حجم هذه الجهود التي تُبذل بصمت، فكل ما يظهر للمتابع للمشهد أو الحاج هو المنتج النهائي المتمثل في جودة التنظيم والتفويج والرعاية ، قارن بين جهود الدول عند إقامة مباراة كرة قدم في ملعب يتسع لـ ٦٠ ألف متفرج، تجد أن الاستنفار يكون على مستوى المدينة وبأعلى مستويات الحرص ، ومع هذا تحدث بعض الأخطاء والاختناقات، وربما سوء التنظيم الخارج عن إرادتهم، فما بالك بملايين الحجاج الذين يتواجدون في مكان واحد وفي فترة زمنية واحدة وبثقافات مختلفة ، ومع ذلك لا نجد ما يشوب التنظيم والخطط المعدة مسبقًا، والتي تعمل الوزارات والجهات المعنية عليها بمجرد انتهاء موسم الحج استعدادًا للعام القادم، وبإشراف ومتابعة من القيادة السعودية التي وضعت خدمة الحاج والمعتمر على رأس أولوياتها.
وتبقى جهود المملكة المقدمة للحجاج انعكاسًا حقيقيًا للرعاية والعناية والمسؤولية التي تحملها تجاه الإسلام والمسلمين، وتعتبرها جزءًا من فخرها واعتزازها بخدمة ضيوف الرحمن. فالرعاية المتكاملة التي يحظى بها الحاج دلالة واضحة على حرص و وعي القيادة وكفاءة الجهات والأجهزة الحكومية التي تعمل على نجاح التجمع الأكبر عالميًا من خلال خطط إدارة الحشود، والتي أصبحت تجربة عالمية سعودية يُستفاد منها دوليًا.
نقطة ختام
اللهم سهّل للحجاج حجهم وتقبل منهم .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020