||

فيُولا .. ليست محطةَ وقودٍ للعابرين

4 يوليو، 2021

فهد الطائفي

@fahadtaifi

 

قد تُعجبُ بها من بعيدٍ وأنت لا تعرفها ، لا تعرفُ منها سوى غِلافها ومنظرها الخارجي فقط ، ستُحاول التقربَ منها ولن تستجيبَ لك ، فيُولا متصلِّبة لمحاولاتكَ المتكررة.

ستُكثّف المحاولاتِ والبحث جاهدًا عن وسيلةٍ لمحادثتها ، وستظن أنك تُحِبها أو هَكذا تتوهم ، وقد تستجيب هي ربّما شفقةً لحالك ، أو لاعتقادها أنكَ فارسُ الأحلامِ الرّماديةِ المُنتظر!

ستكونُ صامدةً في مهبِّ الحروف ، ولن تستجيبَ لرسائلك إلا نادرًا ، وستُفاجئُكَ بعبارات “أستاذي ، وأخي ، وتفضل”

وبالرغم من ذَلك أنتَ لاتزالُ تبذُل المزيدَ من “القرابين” للفتِ انتباه “فيولا” الجَامدة.

وبعد تكرار المحاولات تلو المحاولات ، رُبما ستكون قادراً على تأرجحها بسبب نشوة المحادثاتِ “والطبطبة” وفضولها لمعرفةِ ما الذي يدفعُك لذلك الإصرار نحوها أو لأي سبب آخر!

ستتحدثان أكثر .. وأكثر
ستكونُ قريباً منها ..
تحوطها بالرعاية والاهتمام ..
ستأخذُ حَيّزاً من وقتِها ..
ومن قلبها ..
ستعتادُ “فيولا” وجودكَ في حياتها وربما أُحبتك!!

ومع مرورِ الوقت ستكتشف فيُولا أن فُضُولك “وحَاجةً في نفسِ يعقوب” هو من جَذبكَ نحوها ..

وستُدرك أنتَ حِينها أنّها “ورطة” وقعتَ بها ، ففيُولا ليستْ بالسهولةِ التي كُنتَ تتخيلها ورسمتها في كواليسِ مُخيلتك ، وستُحاول الإنسحابَ من حياتها بعدمَا أدركتَ أنّها “ليست محطة وقودٍ للعابرين”

لتعودَ هي وحيدةً مُثقلة بالألم ، تتراكمُ أوجاعها .. تؤججها كلَّ ليلةٍ مواويلُ الحَنين ونزفُ الاشتياق !؟

ولأنّ سرقةَ القلوبِ لا يُعاقب عليها القانون ، تبًا لكَ ولفضُولِك التّافه ، اختصر عَليها مَشقة الألمِ ولاتأتِ .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

21 مايو، 2026
القصة السعودية في الحج

ضيف الله نافع الحربي  أيام...

14 مايو، 2026
الاحباط وصناعة المشاعر السامة

ضيف الله نافع الحربي استعداد...

7 مايو، 2026
القرار العاطفي الذكي

ضيف الله نافع الحربي  ليس...

30 أبريل، 2026
الرؤية: أثر ونتيجة ووطن مطمئن…

ضيف الله نافع الحربي  حين...