||
الكاتب : ضيف الله نافع الحربي
أكتب مقالتي هذه وقد انتهت للتو المقابلة التلفزيونية لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، اللقاء الذي انتظرته وانتظره غالبية الشعب السعودي للاستماع لصوت الدولة والإجابة على كُل ما يهم الشعب داخليًا و خارجيًا ، لا أخفيكم أنني قبل اللقاء توقعت أن لا يتجاوز الحديث الرؤية الطموحة بحكم مرور ٥ أعوام على انطلاقتها ، ولكن كان اللقاء شاملًا والجواب شافيًا والمنطق كافيًا لوصول فكر القائد و فكرة المستقبل وصوت الحاضر ، و ما زاد اللقاء قوة أن ثمة ضوء أخضر لطرح كل مايهم الشارع السعودي وهذه هي الشفافية المطلوبة وأسلوب الخطاب المرغوب ، لم يظهر سمو ولي العهد في اللقاء بفكر المُنّظر بل كان واقعيًا حد ملامسة العقول بالحقائق متنقلًا بين الماضي ( الذي كان ) والحاضر الذي نعيشه لتتضح الصورة بشكل سلس ومقنع وحتى يكون المواطن في أقرب نقطة من حقيقة الاقتصاد والرؤية والمستقبل ، ولم يُغفل سموه الإشارة إلى المستقبل بين الفينة والأخرى ليستحث الهمم كي تشاركه الطموح الذي يحمله من أجل الوطن العزيز والشعب الثمين الذي يستحق الكثير ويحتل أهمية قصوى وأولوية لدى قيادته .
حقيقة لم يكن اللقاء عاديًا ، بل هو بمثابة خارطة طريق في فترة حرجة اقتصاديًا وسياسيًا و حتى على المستوى الصحي تعتبر فترة استثنائية ، لن أسرد ما ذكره سمو ولي العهد فالجميع استمع وأنصت ، وجميع الصحف والوكالات نقلت وسردت و تحدثت بإسهاب وتحليل يُشبع كل من يبحث عن التفاصيل و ما وراءها ، فقط أود أن أشير إلى نقاط القوة التي تخللها اللقاء ، بدءًا من الاطمئنان الذي عكسه اللقاء حول مستقبل المملكة فقائد شاب بهذا الفكر والمنطق لن يغرق مركب هو ربانه بإذن الله ، والدول التي اعتلت القمم لم ترتقي لمثل ماهي عليه بالمال أو الثراء أو القوة بل بالفكر القيادي الناجح والتجارب حول العالم كثيرة ، وأظننا سنكون دولة قادها أحد أبناءها بقوة الفكر لا المال ، ثم أن الشفافية التي تحدث بها والتوضيح الدقيق لأهم القضايا التي تمس معيشة المواطن كإرتفاع الضرائب والإسكان وتجويد الوظائف والأرقام التي أوردها حيال ذلك ستغلق الطريق على كل أعداء المملكة الذين اتخذوا من الإجراءات التي اتخذتها المملكة ثقب يحاول أن يلج منه للإساءة للدولة ، لكن أصبح كل شيء اليوم واضحًا الضرائب مؤقتة ،ولا ضرائب على الدخل إطلاقًا ، ومن رواتبهم قليلة ستُجّود وظائفهم ليرتفع دخلهم، خطط مسئولة وتخطيط استراتيجي من أجل رفاهية المواطن السعودي يكفل ديمومة التدفق المالي اللازم لذلك ، ولعلي أختم بأبرز نقاط القوة التي تخللت اللقاء ، الثقة العالية التي يتمتع بها ولي العهد والثقافة القيادية والاقتصادية وهذه ستغلق الباب على كل من يحاول اختراق الوزارات بالفساد أو إهدار المال العام لاسيما أن معايير اختيار القيادات في فلسفة سموه الكفاءة والشغف .
همسة :
شعب طموح وقيادة تمهد الطريق للقمة .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020