||
ضيف الله نافع الحربي
أُُبهر العالم هذا العام بعمارة المسجد الحرام بعد اكتمال جزء كبير من أعمال البناء والتشييد ، أيقونة معمارية حضارية إسلامية برعاية وعناية سعودية لا مثيل لها على مر التاريخ ، بعد عقود ممتدة من العمل المستمر في العصر السعودي الحديث الذي جعل من الحرمين الشريفين أولوية فوق كُل أولوية ، تحديات طبيعية و هندسية واجهت تلك المشاريع تم التغلب عليها حتى أصبحت من أهم التجارب العالمية الرائدة في مجال البناء والتعمير على مستوى العالم ، والعارف بتضاريس مكة وجبالها ومساحتها الضيقة يُدرك جيدًا معجزة التصميم والعمارة وتأسيس البنية التحتية المرافق الخدمية التي نُفذت على مساحة تزيد على 356000 متر مربع تمثل مساحة المسجد الحرام بعد التوسعة ليتسع لأكثر من مليوني مصلي في وقت واحد وبنسبة أمان تصل إلى 100% بإذن الله ، في الوقت الذي يصل عدد زواره على مدار العام أكثر من 20 مليون مسلم ، وسط منظومة خدمات متكاملة ، وكوادر بشرية مدربة ومتمكنة في إدارة الحشود ،
ومع هذا العمل الدؤوب واكتمال الجزء الأكبر منه ، كلما تابعت النقل المباشر من الحرم المكي الشريف الذي يبث على مدار الساعة للعالم أجمع، أو وقعت عيني على الصور التي تُلتقط له وتنشر عبر الوكالات الدولية أو مواقع التواصل الاجتماعي ، تملكني جمال المشهد البصري لتصاميم بيت الله الحرام ، وزاد فخري كمواطن سعودي أكرم الله بلاده بوجود الحرمين الشريفين وسخر له ولوطنه و للعالم الإسلامي قيادة جعلت من قبلة المسلمين فخر لكل مُسلم ، وحملت أمانة العناية بهما ورعاية زائريها وتقديم كل ما يمكن تقديمه استشعارًا لمسؤوليتها اتجاه هذه الأماكن المقدسة واتجاه المسلمين كافة ، وهذا ما نص عليه النظام الأساسي للحكم في المادة 24 والتي تنص على أن ” تقوم الدولة بإعمار الحرمين الشريفين وخدمتهما وتوفر الأمن والرعاية لقاصديهما” ، وشهادة حق لله ، يشهد بها كل مُنصف أن الدولة السعودية حملت الرسالة بأمانة وأدت دورها بإخلاص ، وأنفقت في سبيل ذلك مئات المليارات من الريالات ، وجعلت للحرمين ميزانية مفتوحة لاسقف لها ، جزى الله بلادنا وقيادتنا كل خير ، وجعل من هذا التميز فيما يقدم للحرمين الشريفين وقاصديها بركة في هذه البلاد وخيراتها التي انتفع بها الإسلام والمسلمين .
همسة :
اللهم احفظ علينا أمننا و احفظ لنا قيادتنا وشعبنا ، وزد لنا خيرنا ،
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020