||
ضيف الله نافع الحربي
تألمنا وتفطرت قلوبنا حُزنًا على الصور المأساوية التي صدّرها الإرهاب من فلسطين إلى العالم دون رادع من ضمير ، في الوقت الذي استبشر فيه العالم بحديث ولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله بقرب الحل الشامل الذي يحفظ أمن أهل فلسطين ويُعيد لأرضهم الحياة التي قُتلت بأيدي الفلسطينيين وأعدائهم على حدٍ سواء طيلة عقود مضت ، وكأن هُناك عقول حاقدة تُدير أيادي عابثة لا تُريد حلًا لقضية العصر ولا خيرًا لشعب فلسطين المغلوب على أمره من قبل فصائل أبعد ما تكون عن واقع الحال وموازين القوى والدهاء والذكاء السياسي الذي لن تحل القضية الفلسطينة بعيدًا عنه ، فكان ما كان من ردة فعل إسرائلية وقحة على المدنيين الأبراياء والتي حصدت أرواح الأطفال والنساء وأحرقت الأرض وأشعلت السماء في استعراض للقوة بدعم غربي يؤكد اختلال ميزان العدل الدولي .
ثُم عجبًا لحركة حماس المشبوهة والتي أشعلت الفتنة لتوهم البسطاء من الناس أنها تناضل من أجل قضية فلسطين وهي في الحقيقة تجلب الشر لهم لتُهدم البيوت على ساكنيها وتُقتل الأطفال والنساء وتحول حياتهم البائسة إلى جحيم أشد بؤوسًا ! وهنا نتوقف مع السؤال الأهم أين موقع العقل والضمر مما حدث بحجة تحقيق النصر الوهمي ؟ ألا يعلم أولئك أن النتيجة كارثية حتمية ألا يعلمون أن ( درء المفاسد مُقدم على جلب المصالح )، ومصلحة ( غلابا فلسطين ) في حل قضيتهم سياسًا كما سعت في حلها المملكة العربية السعودية انطلاقًا من استشعارها لمسؤوليتها تجاه عروبتها وأمتها ، ورحمة بالشعب الفلسطيني الذي عانى على مدى عقود ، وقد بذلت وأنفقت وضحت بالغالي والنفيس منذ عهد الملك عبدالعزيز وحتى عصر الملك سلمان الذي حرص فيه و ولي عهده الأمين على فلسطين وأهلها حرص الغيورين على دينهم وأمتهم المُحبين الخير والرخاء لهم ،
وبلغة المنطق ستستمر معاناة فلسطين و أهلها إن لم يُحكم العقل ويوكل الأمر لقادة السياسة والحكمة والعقل والتأثير بدل من التطبيل العاطفي الأعمى للبطولات الوهمية والشعارات البراقة لحماس ومن هم على شاكلتها من أعداء القضية الفلسطينة .
همسة :
رحم الله الأبرياء الذي لاذنب لهم .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020