||
ضيف الله نافع الحربي
مع عودة الطلاب والطالبات لمقاعد الدراسة ، تبدأ السنة الدراسية ، لتنطلق مسيرة الطموح والتحدي ومواجهة الحياة ،وهذا هو أول التحديات التي تواجه الطلاب مع بداية حياتهم ، ومن خلالها يتحدد مسار الطالب وملامح مستقبله الوظيفي والمهني بشكل كبير و مبكرًا قبل إلتحاقه بالتعليم الجامعي وما يوازيه ، لذا نجد كيل النصائح والتوجيهات والتعليمات تهل على الطلاب من آبائهم وأمهاتهم وذويهم من باب الحُب والحرص ، ولكن متطلبات الدراسة والمستقبل اليوم ليست هي ذاتها التي كانت في الماضي حين كان العبور نحو المستقبل المُشرق يعتمد على النسبة المئوية التي يتم الحصول عليها خلال دراسة المرحلة الثانوية ، فالوضع الآن اختلف تمامًا والمتطلبات تغيرت والفرص تبدلت وأصبح التأهيل الجيد و اختيار المسار المناسب أهم أدوات العصر الحديث وبالتالي فالوعي بالمستجدات وأهداف مناهج التعليم العام التي أصبحت تركز على الإعداد والتأهيل وإكساب المهارات هو أهم الأهداف التي يجب أن يضعها الطالب أمامه لاسيما طالب المرحلة الثانوية بثوبها الجديد .
يجد طالب المرحلة الثانوية نفسه بعد أن يُنهي مقررات السنة المشتركة أمام مسارات أكاديمية ومقررات إجبارية واختيارية وساعات تطوعية في نقلة نوعية تطويرية لأهم مراحل التعليم العام ، وكأنه في نظام جامعي مُصغر ، يُعده ويُهيئه للمستقبل الذي يليق به وبطموح الوطن في أبناءه ، ليختار المسار الذي يُناسب رغبته وشغفه لا المسار الذي يُريده غيره له بحجة أنه يعرف مصلحته ، ولأن التفوق والنجاح دائمًا يعتمد على الاختيار المبني على القناعة ، فمسار الحاسب والهندسة على سبيل المثال يحتاج إلى قدرات معينة قد لا تتوافر في جميع الطلاب وبالتالي إلتحاق الطالب بهذا المسار وهو يفتقد المهارات العلمية التي يتطلبها المسار ليس إلا احتراق مبكر ، وإهدار لقدرات ومهارات أخرى ربما يحقق من خلالها التفوق في مسار آخر مناسب له ، ومع كل هذه التغيرات والتطورات يتوجب على الطلاب وأسرهم استيعاب النظام الدراسي الجديد الذي أُعد بعناية وأُقر من أجل تجويد المخرجات وتأهيل الطلاب والطالبات ليكونوا بقدر التحديات المستقبلية بعيدًا عن الحفظ و التلقين في عصر الفضاء الإبداع والإبتكارات .
همسة :
كل الإبداع للطلاب والطالبات مع بداية عامهم الجديد
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020