||
ضيف الله نافع الحربي
بناءً على المعلومات الواردة من ” فلان ” يبني البعض قرارات ذات طابع مصيري تخص حياته أو علاقاته أو حتى مستقبله ، وبعد زمن قد لايكون طويلاً يكتشف أن ذلك” الفلان ” كان كاذبًا ومعلوماته مغلوطة وكان له أهدافًا شيطانية ومآرب أخرى وتصفية حسابات نجح في تنفيذها عن طريق هذا الإمعة الذي عطّل عقله ، ليجد نفسه مُمتلئًا بالفقد مُثقلًا بالخسائر التي لا تعوض لاسيما في ما يتعلق بثقة من حوله به بعد أن غامر بالروابط التي تربطه بهم والتي قد وصلت حينها أعلى درجات الثقة .
وحين نتتبع الخلل الذي أدى لوقوع مثل هذه التصرفات الغير ناضجة والتي تفتقد الحكمة وبعد النظر والقراءة الجيدة للمواقف وللأشخاص ، نجد أن سوء الإدارة الحياتية لدى البعض هي المُسبب الرئيس الذي يخلق النجاح أو الفشل ، وجزء من إدارة الإنسان لحياته الإلمام التام لتبعات ما بعد القرار ، وهذا ما يُفتقد غالبًا وفي وقت حرج للغاية وتحديدًا حين تُسلب العقول حقها في التفكير المنطقي والتحليل العقلاني وتستبدل بعقول أشخاص آخرين ليفكروا بالنيابة عن الفاشل الذي جعل من آراء وانطباعات الآخرين أكثر ثقة مما يراه .
لن اتجه للمنحدر السلبي وأصف الناس والحياة بالسلبية والسوء وأقلل من وجود الخير ، لكن الإشارة التنبيهية التي أبعثها لنفسي ولكم وجوب الحذر من الأشخاص الذين وضعناهم محل الثقة لما لمسنا فيهم من رجاحة رأي وعمق في قراءة الحياة وأنهم يُظهرون لنا قدر أهميتنا لديهم ، لا بأس أن نستشير ولكن دون التسليم المطلق بما يقوله لنا هذا أو ذاك دون التحليل الدقيق والنظرة الشاملة و وضع كافة الاحتمالات ، فإن وجدنا تطابق بين ما نرى وما يقولون فذاك دعم يعزز قوة القرار وإن كان التباين شاسعًا ومُثير للريبة بين مانرى وما يحاولون أن يكبلون عقولنا به ، فلدينا من الإمكانات والقدرة على اتخاذ القرار المناسب بعيدًا عن التبعية العمياء المُغلفة بانتقاص الإنسان لإمكاناته وقدرته على اتخاذ القرار المناسب لحياته والقادر على الحفاظ عليها .
همسة :
تميزك بقدرتك على اتخاذ القرار الذي يناسبك .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020