||
ضيف الله نافع الحربي
كلما حل رمضان حلت البركة ، واتسعت الصدور وأصبحت الأرواح أكثر قابلية للعطاء وإن شحت به قبل قدوم الشهر الفضيل ، كل هذا يُمثل التفسير المنطقي للراحة والسكينة التي نشعر بها في هذه الأيام ، رغم ضيق الأوقات في رمضان ما بين العمل والدراسة وقضاء مستلزمات الأسرة وغيرها من الأعمال المجدولة في يومياتنا الرمضانية ، ولعل أهم ما يميزنا في رمضان أننا نقود التغير الإيجابي ونسعى له ونحققه برغبة عالية في التغيير الذي نُريده أن يكون، إيمانًا منّا أننا في شهر مختلف عن سائر الشهور ، لذا نجد رتم الحياة مختلف وسلوكيات الناس في أفضل حالاتها ، ولمحات الخير بارزة جلية .
ولأن رمضان ثمين ، ونحن بحاجة ليكون إنطلاقة أُخرى نحو مرحلة حياتية أفضل ، فإننا معنيون بالوقت وتنظيمه بشكل أفضل يكفل لنا الاستثمار الجيد ، وتقسيمه التقسيم العادل ما بين الشعائر الدينية والعبادات التي تُعد أولوية في شهر العبادة والقرآن ، وما بين الراحة التي أشد ما نكون بحاجه لها هذه الأيام وما بين إيفاء العلاقات الأسرية والإجتماعية حقها من باب الحفاظ على الوصل والتواصل وهذا لايقل أهمية عن بقية الإلتزامات الواجبة علينا ولاتقبل التسويف أو التأخير ، ومابين تطوير الذات وتلبية احتياجاتها الثقافية والترفيهية وهذه تحديدًا قد نجد من لايوليها أهمية أو يعتبرها ( ثانوية ) مبررًا لذلك بضيق الوقت في رمضان ، والحقيقة إن إفراد مساحة كافية لهذا الجانب غاية في الأهمية لأنها إشباع للذات بالقراءة والإطلاع أو بالترويح عنها .
ثُم أن رمضان الذي ننعم بأيامه ، له علينا حق تقديسه ولأنفسنا علينا حق أن نغمرها بنفحاته ونُغذي أرواحنا باستشعار أهدافه السامية ونتقوى به على الصعاب ونتجاوز به العثرات فحين نكتسب منه الصبر سيُصبح العادة الحميدة التي تسندنا أمام المنعطفات .
همسة :
رمضان الفرصة الأثمن لتطوير وتهذيب الذات .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020