||

بين شُكوكو والعَقاد

23 مايو، 2021

بقلم | فهد الطائفي:

 

 

في زمَانِ الصَعاليك المتوهج ؛ التّافِهُ يُكرّم والمُنحط يَرتقي ، ومُتسولاتِ التيك تُوك يكسَبن!

بينَ شكوكو والعقاد ..
الفنان المعروف محمود شكوكو (رَحِمهُ اللهُ تعالى) قالَ يَوماً للكاتبِ الكبِير عباس العقاد : لو نَزلتَ أنتَ إلى مَيدانِ التّحرير ونزلتُ أنا للميدان نفسِه ، “تفتكر الناس حتجتمع عَلى مِين”؟

فردَ عليهِ الأديب الكبير عباس العقاد بقذيفةٍ وقال : لو نَزلتَ أنتَ لميدانِ التحريرِ ونَزَلتْ “راقِصة” إلى الميدانِ “تفتكر الناس حتجتمع على مين”؟!

اجتماعُ الناسِ وكثرتهم ليسوا مقياساً على جودةِ المحتوى ، وجودةِ ماوراءَ الديكور!
فكثيرٌ منَ الأشياءِ حولَنا لاتستحقُ التجمهُرَ ولا الاهتمام.

وبالرغمِ من ذلكَ لاَزِلنا نعيشُ بنفسِ المستوى بعد حوارِ العملاقينِ شكوكو والعقاد ، نَعم نفسِ المستوى ورُبما أدنى مِن ذَلكَ بِكثير.

وبغضِ النظرِ عن صحةِ الروايةِ المنسوبةِ إلى الفنان محمود شكوكو و الأديب الكبير عباس العقاد.

لكننا فعلاً كبُرنا فلم نجد في الغالبِ سوى الجَهلَ المُطبِق ، والغباءُ مُستشرٍ ، والعنصرية المكتسبة مُتفشية في أصحابِ النّسبِ الرفيع! ، وقطيعٌ بَشري مَليئ “بالهياطِ” والتنمر مُجتمِعٌ على الفارِغينَ ، من مشاهيرِ الحِساباتِ الفلكية والتسويقٌ الذّكي الذي يُفرغُ جيوبَ الأغبياء “إلاّ من رحِم الله” يغوصُونَ بمستنقعِ البهيميّة.

ووجدنا أيضاً ثمةَ أمور قُدِّر لها أن تكونَ موجُودة ، مَشاعر متقلبةٍ ، وصِراعٌ بالنابِ والمِخلب ، كما يُقال : “يمشونَ برجلينِ اثنينِ ويفكرونَ بعقلِ من يَمشي عَلى أربع”

ويبقى الوِدُّ عَالقاً .. على بُعدِ حرفينِ
لأولئكَ النَّفر “المُقدِمَة” التي لايَقرأها أحد ، ولايجتمعُ عليهم سِوى الأنقياء ؛ النُّجوم في أعينِ الشُرفاء.

ورحمَ الله القائِل: “لنْ يُلفتَ الأنظارَ حُسنَ جَوادِكَ إنْ لمْ يكُن فَوقَ الأصِيلِ أصِيلا ..

 

@fahadtaifi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

21 مايو، 2026
القصة السعودية في الحج

ضيف الله نافع الحربي  أيام...

14 مايو، 2026
الاحباط وصناعة المشاعر السامة

ضيف الله نافع الحربي استعداد...

7 مايو، 2026
القرار العاطفي الذكي

ضيف الله نافع الحربي  ليس...

30 أبريل، 2026
الرؤية: أثر ونتيجة ووطن مطمئن…

ضيف الله نافع الحربي  حين...