||

ما راحوا الطيبين

18 يناير، 2024

 ضيف الله نافع الحربي 

لا أعلم من استحدث مقولة ” راحوا الطيبين ” ولماذا استُحدثت تلك المقولة الحزبنة ! هل هو الحنين لعصر مضى بمكوناته البشرية والمادية ، أم هو موقف ما اتخذ على إثره حكم مُجحف بخس حق الخير الذي سيبقى في أمة محمد إلى قيام الساعة ، نعم لجيل الآباء والأجداد رحم الله من مات منهم وأطال عمر من هو على قيد الحياة ما تميزوا به ، فهم رمز للنقاء والحكمة والإلتزام الشامل بالمبادئ والقيم التي ظهر أثرها في نهجهم وسلوكهم ، وخلفوا من بعدهم عظيم الأثر في التربية وتأدية الأمانة والانتماء ، ولكن في الوقت ذاته للجيل الحالي سماته وميزاته وصفاته وفيهم الخير ، وإن ذهب ” الطيبين ” فقد ولدوا خَلف ” طيب ” كان امتداد للخير والطيبة واعتناق القيم وقيادة الخير ، و ما الفرق بين الجيلين سوى في حجم الضوء الذي تسلط اليوم على الندبات والسلوكيات غير الجيدة ، وأُجحف في تسليطه على الجانب الجميل الذي يُظهر جوانب الأجمل .

 

ونظرًا للنسبة والتناسب من حيث العدد السكاني بين الحاضر وما قبل ٥٠ عام وأكثر ، فنسبة الخير سترتفع مع ارتفاع العدد وكذلك مانرى أنه سلوك إنساني ومجتمعي غير مألوف سيكون له نصيبه من الارتفاع ، لاسيما فيما يتعلق بالتعاملات الإنسانية من حيث الوصل والتواصل الذي كان سابقًا في مستويات ملحوظ ارتفاعها ، أضف لذلك حداثة التعامل مع التغيرات ومنها الانفتاح على العالم من خلال نوافذ مواقع التواصل الاجتماعي والتي ساهمت كثيرًا في تقديم النسخ الحقيقية لكل شخص بمبادئه و قيمه و سلوكه وثقافته دون مقص رقيب يقص ما يُظهر المحتوى مقبولًا كما كانت تفعل وتقدم وسائل الإعلام آنذاك حفاظًا على هوية المجتمع وصورته أمام نفسه وأمام العالم .

 

وإن من خلاصة للمقالة فأظن أننا مجتمع جيد ، مجتمع طبيعي أي أننا لم نصل المثالية الكاذبة ، ولسنا في الدرك الأسفل من السوء الذي يعتقد به بعض المتشائمين الذين لايتوقفون عن جلد الذات المجتمعية بسياط غير منطقية .

 

همسة :

جيل الطيبين يعيش فينا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

21 مايو، 2026
القصة السعودية في الحج

ضيف الله نافع الحربي  أيام...

14 مايو، 2026
الاحباط وصناعة المشاعر السامة

ضيف الله نافع الحربي استعداد...

7 مايو، 2026
القرار العاطفي الذكي

ضيف الله نافع الحربي  ليس...

30 أبريل، 2026
الرؤية: أثر ونتيجة ووطن مطمئن…

ضيف الله نافع الحربي  حين...