||

طريقتك الخاصة

17 يوليو، 2025

ضيف الله نافع الحربي 

أسلوب الحياة الخاص بك لم يتشكَّل عبثًا، بل هو خلاصة تجارب حياتية، أصبتَ فيها وأخطأت، تدربتَ على يدها وتعلمت، حتى توصلتَ إلى ما يشبه الشكل النهائي لأسلوب العيش الذي رأيتَ أنه الأنسب.لكنه لا يعني أنه التام والأفضل، المنتهي بنقطة الختام، بل إن احتمالية تشكّله من جديد واردة جدًا، والتغيير جزء من نموه المستمر أو تصحيح اتجاهه. لأن قيادة أسلوب الحياة خاضعة لطريقة التفكير، وتغيّر القناعات، والتأثر بثقافة وأسلوب الآخر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لا سيما مع المؤثرات عالية الفعالية مجتمعيًا وثقافيًا ، فنحن في هذه اللحظة لن نكون بذات المكان ولا الثقافة ولا بطريقة التفكير غدًا.

 

وهنا يأتي الإيمان بأهمية المرونة في التعامل مع الحياة، ومع الناس، ومع الصدمات والخيبات والمفاجآت التي تتطلب أسلوبًا متجددًا ذكيًا. وهذا ما نراه من حولنا في سلوك الأشخاص الذين يتميزون بطرقهم الخاصة والمتجددة، فنجدهم يندمجون بسلاسة مع المستجدات، وتتسع قناعاتهم وأفكارهم الخاصة لكل فكرة، حتى وإن كانت مضادة. لكنهم رغم هذا الاحتواء، يبقون متماسكين، لديهم الصلابة الكافية التي تحميهم من الذوبان في أفكار الآخرين، وإن كانت مغرية وجاذبة، ما دامت لم تحظَ بقبولهم، أو لم تتوافق مع مبادئهم. وما أجمل أن تكون لك طريقتك الخاصة التي تُميز حياتك وتنال رضاك التام عنها، وإن استفزت سخط الآخرين، ما لم تَمسّ ثوابت الدين وأعراف المجتمع، فهي فقط طريقة جديدة مبتكرة، صنعت خارج الصندوق و أتت بسلام.

 

همسة:

طريقتك الخاصة هي أنت بكل تفاصيلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

2 يوليو، 2026
احترام المشاعر وتأكيدها

ضيف الله نافع الحربي في...

24 يونيو، 2026
إذا أردت السفر

ضيف الله نافع الحربي  “للناس...

17 يونيو، 2026
هل سنتأهل أم نكتفي بالحضور؟

ضيف الله نافع الحربي  تعادلنا...

11 يونيو، 2026
الاختبارات وكأس العالم

ضيف الله نافع الحربي بعد...

أوراق أدبية