||

بناة العقول والقيم

3 أكتوبر، 2024

ضيف الله نافع الحربي 

” من علمني حرفًا ” فقد أثقلني بدينًا ليس من السهل الوفاء به ، و كيف بمن رافقنا في رحلة امتدت لسنوات ليست باليسيرة ، منذ نعومة أظفارنا وحتى اشتد عود الشباب ، رفيق علم ونبراس تربية و قدوة تُضيء الطريق على امتداد العمر ، إنه المعلم والمربي ورسول العلم ، الذي سخّر جهده و وقته لإيصال رسالته و أداء أمانته وإكمال مهمته على أتم وجه ، هو النموذج الإنساني الذي يُدين له الجميع بالفضل بعد الله ، ويبادلونه التقدير ويبادرونه بالاحترام ، وهذا ما تربينا عليه في مجتمعنا الذي كان يرى في المعلم القدوة التي تستحق الإقتداء ، وستبقى تلك النظرة هي ذاتها للمعلم ما بقي الخير في الناس ، لأن المجتمعات الراقية والمتحضرة تُكرم معلميها بالتقدير وحسن الظن ، إيمانًا منهم أن البناء والعطاء يبدأ به وينتهي إلى أجيال المستقبل المشرق بإذن الله .

 

واليوم بيننا في المملكة العربية السعودية ما يُقارب نصف مليون معلم ومعلمة ، يقودون الميدان ، ويُعدون الأجيال ، ينشرون العلم بعد أن يغرسون المبادئ والقيم ، ليعتلي الأبناء القمم ، وليت مساحة المقال تكفي لسرد ولو جزء يسير من سير وأثر النماذج المُشرفة من المعلمين والمعلمات الذين كانوا بحق نماذج إنسانية حقيقية قبل أن أن يكونوا نماذج لمعلمين أكفاء. مؤهلين متمكنين ، صُنع بهم الفرق ، فكم شاهدنا من لمسات أبوية حانية ، وكم رأينا من حب صادق وأثر ذُكر بعد زمن طويل لمعلم أو معلمة نجحوا في ترك بصماتهم في نفوس طلابهم الذي أصبحوا قادة في مجتمعهم وخير مُمثلين لوطنهم العظيم .

 

وبعد هذا ألا يحق للمجتمع السعودي أن يفخر برُسل العلم وقادة التعليم من معلمين ومعلمات ؟ ، ألا يحق لنا أن نفخر بأن في مدارسنا أمناء مبدعين يُعدون العقول و ينشرون القيم ويعدلون السلوك ويزودون أجيال الغد بشتى العلوم والمعارف والتي من خلالها يستطيعون عبور الحياة وصعود القمم بهمم وإمكانات عالية تلامس الطموح الذي يسعى له المعلم والطالب من أجل الوطن ، ومع اليوم العالمي للمعلم الذي يُصادف 5 أكتوبر من كل عام ، نرى صوت المجتمع الذي يُثمن للمعلم دوره ، ويحتفي به تقديرًا واحترامًا ، في بادرة مجتمعية تستحق الفخر ، لأنها من أجل المعلم ، اليوم الذي نقول له شكرًا بصوتٍ مرتفع ، وإن كان الشكر له طوال العام وامتداد الأيام ، فشكرًا لكل معلم استحق الشكر بعد أن نجح في البناء وصناعة الأثر . وخير الشكر الدعاء لهم . 

 

همسة :

 

شكرًا لكل معلم ومعلمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

21 مايو، 2026
القصة السعودية في الحج

ضيف الله نافع الحربي  أيام...

14 مايو، 2026
الاحباط وصناعة المشاعر السامة

ضيف الله نافع الحربي استعداد...

7 مايو، 2026
القرار العاطفي الذكي

ضيف الله نافع الحربي  ليس...

30 أبريل، 2026
الرؤية: أثر ونتيجة ووطن مطمئن…

ضيف الله نافع الحربي  حين...