||
جمعة الفارس
ركْز، ركْزي كلمه اعتَدنا سَماعَها مُنذ
الصِغر وارتبطت عِندنا بِأوامِر وإجبار للإنْصياع لِكُل مالاتَهواه النفس حتّى تَبَرمَجنا عليها من البيت وصولاً إلى المدرسه
ثُم العمل .
لَكنها كَلِمه لَطيفه جبّاره لو استُخدِمت بِشكلٍ لَطيف ورقيق ، وإذا كَرّرناها على أنفُسنا بِكُل حنيّه ولُطف ،
فهي قادِره على تَقيّيم بَوصلتنا بالحياة وإلّهامَنا رُشدَنا .
فَنَمطُ الحياةُ اليوم كَسفينَةُ في وسط المُحيط بَين أمواجٍ لاتَهْدأ ، وعواصِفُُ تَتَجدّد، وظُلمَاتِ ثُم بَرقٌ مايلبثُ أن يختفي .
ولاَحظ أن أَنفُسَنا مُظطَرِبه تلّهَثُ بالحياة يَمنَةَ ويَسرَه تُحاول أن تَتَشبْثُ بنور يَدُلها على طريق صحيح لاتَودُ أن تَنْحرِفَ عن مَسارِه الذي تود أن تَصِلَ إلى نِهايته .
وَحدَه التركيز يعود بِنا إلى طريق الصَواب .
الطريق الذي أخْتَرنا أن نَضع فيه كُل انتِباهُنا في الوقت الحالي والآن .
وبِناءً على ذلك : في عَمَلِك ركز على الأعمال التي يُفرِحُكَ أثَرُها ، وفي علاقتك بربِك رَكز على تقويتها كُل دقيقه رَكز عليها من بِداية يومك وقبَلَ كُل شي فَالبدايةُ لله أولاً
ثم بَعدها يَترَتبُ اليوم كَما نُحب بِكُل يُسرٍ وسهوله ،
وهذا نَابِعٌ من ترّكيزُنا على الغايه من وجُودُنا على الحياة الدُنيا.
وبطبيعة الحال فالمنزل لابُد أن يحظَى بتركزُنا مع أطفالنا وحضُورنا بِكل حواسُنا مَعهم،
انْفَصل عن كُل شي خارج عُشّكم الآمِن ورَكز على ضحكَاتُهم ، طفولتهم ، حركاتهم ، برائتهم .
رَكز في رياضَتُك.
رَكز في كِتابِكَ الذي تقرأ.
رَكز في جلسَتُك مع والديك بدون جِهاز في يَدك.
خُلاصة القول : غيّر شُعور هذه الكَلمه التي سَمِعناها بِلهّجه قاسيه وعُدّ إلى لَحظتك الحاليه ورَكز في كُل عمل تقوم به واخترت أن تَقوم به
بدون سرحان وتَشتُتْ.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
مقال يحوي كلمات جميله وعبارة تلامس القلب والعقل خطتها أناملك
و قلمك الذهبي تناولت فيه جوانب مهمة أولاها علاقتنا بربنا فهي مصدر سعادتنا و الأسرة التي هي بداية نشأتنا
والله لو اكتفيت بهذين المثالين لكفى
كتبت فأبدعت ..
جميل جدًا …فعلًا تقديم الدين على الدنيا نسأل الله أن يشغلنا بطاعته…