||
مطر آل عاطف
في أثر جميل عن سادتنا الصحابه رضوان الله عليهم، حصل نِقاش وجِدال بين سعد بن عباده رضي الله عنه و بعض الموجودين معه من بعض الصحابة وقد قال أنه لو رأى رَجُلاً مع امرأته ليقتُلَنَّه غير مصفِح عنه بعدما نزلت آيات الملاعنة بين الزوجين الذين يتهم أحدهما الآخر بالزنا فبلغ ذلك رسول اللهﷺَ فقال لهم اتعجبون من غيرة سعد انا اغير من سعد والله اغير مني وأَخَذْتُ كلمة رسول اللهﷺَ بمحمل الصدق و الجد وهو الصادق المصدوق رغم أنف من رَغِم وجلست ابحث عن أثر فيه صورة من غيرة رسول اللهﷺَ ولكنني وقعت على أثر عن سعد بن عباده آخر يُقال انه لا يسمح لزوجته ان تركب جمل او فَرَسْ سبق وأن امتطاها رجل من قبل لك ان تتخيل غيرة كهذه على المحارم امر عجيب وبحثت بدأب وبنية المسلم الصادق ولا ازكي نفسي على العليم الخبير عن أثر واحد لرسول الله فيه صورة واضحة لغيرته بشكل مباشر على نسائه وانا ورب الكعبه متيقن انه اغير من سعد فأعطاني الله مُرادي وسؤلي فقد وقعت عيني على رواية في سنن ابو داوود و سنن الترمذي و مسند أحمد بن حنبل رحمهم الله جميعًا عن ام المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها-، قالت: كنت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده ميمونة، فأقبل ابن أُمِّ مكتوم، وذلك بعد أن أُمِرْنَا بالحِجاب فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «احْتَجِبَا مِنْه» فقلنا: يا رسول الله، أليس هو أعمى! لا يُبْصِرُنَا، ولا يَعْرِفُنَا؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أفَعَمْيَاوَانِ أنتما أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانه!؟».
وفي روايه “أفعمياوان أنتما احتجبا منه”… فقلت الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا إذا كان سعد بن عباده لن يصبر ان يأتي بأربع شهداء كما في القرآن فإن محمد صلى الله عليه وسلم لا يسمح لنسائه بأن يكونوا في غرفه واحده وهو موجود وبها رجل أعمى اي غيرة تلك التي هزمت الحميَّات كلها.
إذا كان سعد لن يصبر ان يأتي بأربع شهداء على الحادثة فإن محمد يقطع أسباب الغيرة اصلا ويفصل فصلاً كلياً بين النساء و الرجال ولو كانوا عُميًا و العجيب في الأمر أن شعور الفطرة السليمة يغلب على سلوك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالرغم من أن ابن أم مكتوم قريب ام المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ومن المهاجرين و نزل فيه قرآن (عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)) هذا الأعمى هو ابن أم مكتوم رضي الله عنه؛ فلم يبالي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بمكانته بل بادر بابعاد نسائه اولاً و إخلاء المكان له ولابن ام مكتوم فانظروا يا آباء و يا أمهات، وأريدك ان تسرح عزيزي القارئ بخيالك لتحاول ان تعرف القليل جداً جداً جداً عن غيرة الله وتَتَعَقَّلْها فقط لا ان تفهمها وتعرفها لأنك لن تتمكن من ذلك لأن الله لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء الملك الحق المبين الذي هو اغير من سعد رضي الله عنه و محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، وفي النهاية اتسائل هل ما زلنا نصدق بعض دُعَاةْ الفضائيات الذين ما زالوا يتسائلون و يروِّجون في الآفاق هل الحجاب عادة ام عبادة.؟
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020