||
معالي العطوي
في كل رمضان تراود ذاكرتي جارتنا أم الحسن ووالدة إمام مسجدنا في حي طفولتنا رحمها الله .. كانت تعيننا بعد والدينا على الكثير من العبادات التي ربما جهلناها أو لم نلقي لها بالاً أنها عبادات …
كانت أم الحسن تسبقنا للمسجد بعصا مكنستها الذي تتكأ عليه ويُسمع قرعه من بيتها إلى سلّم المسجد .. تجلس وقد مدت إحدى قدميها لتستطيع الجلوس على الأرض…
لم تكن تتكأ عليها فقط ولكن لها فيها مآرب أخرى.. كانت تخيفنا بها حتى نخلع أحذيتنا خارج المسجد ولو كنا أطفالاً .. وتلكز بها النساء لتواسي الصفوف وتتراص.. كان المنظر المرعب بالنسبة لي هي حين تضع احداهن المصحف على الأرض مباشرةً هنا تُجن أم الحسن ولا تأمن منها ضربة مباغته حتى ترفع المصحف كانت تردد “هذا كلام ربي مُكرّم لايوضع على الأرض ” حتى ترسّخ في عقولنا تكريم القرآن.. ولم تزل تنصح وتوجه طوال فترة جلوسها إلى أن يُقيم الإمام الصلاة… تقسيم والدتي لمصحفها لتعرف عدد الركعات اللتي أقامتها للقيام.. سجدات والدي قبيل الفجر وترتيله الغالب عليه التلاوة النجديه… وغيرها من العبادات التي رأيناها ممن يكبرونا..
نشأنا على توجيهات سمعناها أو ربما رأيناها قد لايلقي أحد لها بالا أو قد يكون الكبير يستصغر عقل الطفل بقوله مازال باكراً .. مع أننا جميعا نعرف أن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر.. وغالباً الذاكرة التصويريه هي ماتستقر في الذهن أكثر من اللفظيه …
رحم الله أم الحسن وجعل ماعلّمت بقصد أو غير قصد عملاً صالحاً بقي لها وهي في قبرها..
لاتستصغروا كلمة أو تصرف سيئاً كان أو جيداً أمام الأطفال فإنهم يتبعوكم ويقتدون بكم شئتم أم أبيتم وربما يحاججون بأفعالكم كما قال تعالى في كتابه { هذا ماوجدنا عليه آبائنا } ..
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
ابدعتي بالتصوير المرئي والمسموع …. ابداعك عميق وروحك ايمانية ي معالي … اللهً يرحم ام الحسن
دائما مبدعه يامعالي حسيت اني كنت معاكم بالمسجد الله يرحمها ، صحيح لازم ننتبه لتصرفاتنا قدام اطفالنا ونكون قدوه حسنه لهم ❤️
رحم الله أم الحسن ووالديا وجميع موتى المسلمين والمسلمات..مقالك حرك القلب قبل الذاكرة.. ربما كتابتك للمقال كانت بمثابة حنين ورد جميل لأولئك الذين يضعون لهم بصمة في حياتهم قبل موتهم ولكن تعدى للأكثر .رد جميل ..ودعوة لهما لكل من مر ولو مرور الكرام وهذا ما يتمنون فشكرا لك لأنك فتحت باب لدعوة لهما فهما بحاجة .وشكرا لك لتذكير بأننا قدوة قبل أن نكون مربين .