||
أ.د.حياة بنت مناور الرشيدي
@hmfr2008
أعلن الديوان أمر مفاده أن يوم ٢٢ فبراير هو يوم التأسيس ولم يكن هذا الأمر إلا إعادة لكتابة التاريخ بحكمة بالغة الأهمية وهي التسلسل الزمني لقيام الدولة السعودية في الدرعية ففي عام 1139 هـ/ 1727 تولّى الأمير محمد بن سعود -الذي أصبح يلقب فيما بعد بـ”الإمام”- الحكم، وقاد البلاد إلى مرحلةٍ جديدةٍ في تاريخ المنطقة، وأسس الدولة السعودية الأولى، حيث أصبحت الدرعية في عهده ذات مركزٍ قويٍّ واستقرارٍ داخليٍّ وحكمٍ راسخٍ في المنطقة ، ولقد وحدت الدولة معظم أقاليم شبه الجزيرة العربية على أسس واضحة وراسخة مستمدة من الشريعة الإسلامية وتطبيق مبادئها.
وتمكنت الدولة في عهد مؤسسها الإمام محمد بن سعود مدّ نفوذها إلى خارج الدرعية لتشمل معظم مناطق نجد ، وكانت تلك الحقبة التاريخية لا تخلو منطقة من انعدام الأمن وتردي الأحوال الصحية ناهيك عن الفرقة والشتات وتهور الأوضاع الاقتصادية ، والتي جعلت من التركيبة السكانية داخل الجزيرة العربية تترقب تبدل الأحوال بقيادة تنقذهم من جراء الإهمال المتعمد من الدولة العثمانية التي كانت تدعي رعايتها للجميع.
وبذلك الامتداد للدولة السعودية الأولى تكونت نواك قوية هي نواة التأسيس لامتداد أوسع وتأسيس دولة نشرت الأمن والاستقرار في منطقة كانت تسودها الفوضى واللامركزية في الحكم .
عُرف عن الملك المؤرخ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قراءته للتاريخ بفِكر واعٍ ونيّر ويكفيه أنه سليل أسرة آل سعود التي عملت على تأسيس كيان شامخ حافظ على وحدته رغم كل التحديات التي عصفت به فالبقاء للأصلح.
لقد جاء التوثيق الملكي لعهد التأسيس مؤكداً وجوب وواجب إعادة كتابة التاريخ وإبراز ما كان مغيباً من جهة بعض المؤرخين أو من الذين حاولوا إخفائه لأغراض خاصة بهم.
وكتابة التاريخ لا تعني كتابة تاريخ مستحدث وإنما توثيق لكل ما كان من أحداث لها ادلتها التاريخية الشاهدة عليها والدرعية خير شاهد على ذلك المجد.
موطني عشت فخر المسلمين…..
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020