||
معالي نصر
(أرغب بالنوم كثيراً .. كثيراً للحد الذي لانهاية له…
أريد النوم بالكلام في طرف فمي.. بالأفكار في رأسي.. بكل ما أكتمه في صدري وبكل تصدعات قلبي..
لا أريد أيّاً منها أن يظهر لأحد.. لا أريد أياً منها أن تؤثر على علاقتي بأحد ولا بمعاملته معي..
أريد ان أنام فقط .. حتى ولو للأبد…)
ويوماً آخر من روزنامة حياته قد أسقطه نائماً…
متجاهلاً كل نداءات إيقاظه وإعادته الى وعيه المنهك …
هو يعرف أنه يحتاج هذا اليوم بين الفينة والأخرى…
ليس كما يقولون ليعيد ترتيب حياته فحياته أصلاً ليست منظمة… لكن ليعود لنفسه لشخصه ليرى إن كانت على مايرام… ليثبت لذاته أن لا أحد مهم.. لا أحد يهتم فقط هو المهم …
كان حقا يحتاج لإسقاط هذا اليوم لتخطيه دون أي موقف أي كلمه أي نظرةٍ أو لقاء … ليس هو فقط يحتاج هذا التخطي ، جميعنا في أمسّ الحاجة له …
البعض قد يكون تخطيه لأحد الأيام على هيئه إنعزال تام عن الناس ، وآخرون يفضلونه سفراً وحيداً في بلدٍ غريب … يكفيه فقط أن يبتعد عن العالم…
هذا الإبتعاد أراه ضرورة مُلحّه كوننا كبشر أصبحنا نتاج تلقّي واكتساب أشياء اخترناها وغالبًا لم تكن خياراً وإنما أُجبرنا عليها لتسير دفّة حياتنا مع السائرين ..
اجعله نهجاً.. أن تنعزل وحدك دون أفكار .. دون تلقّي ، فقط ابقى وحدك ولو كانت وحدتك هذه لاتتجاوز يوماً بين أربعة حوائط..ستعود بعدها نشيطاً ، مسالماً ، متيقظاً ، منجزاً ومتقبلاً ، صافي الذهن والسريرة ..وتعود أنت كما لم تكن من قبل.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
شكرا معالي .. كم حركت شجون كانت في الأعماق وكم فعلا نحتاج أن نسقط يوم من الروزنامة أو بالمعني نتجاهله حتى وقت آخر ليكون في شريط الذكريات حتى إذا أعدنا الشريط نحمد الله على أن مر بسلام .
لا جف لك قلم