||
الكاتبة : جمعة الفارس
كما أسميّتُه أنا وكما شعرتُ بأنه أحيا بداخلي شعورالخفه والراحه ..نعم التخلّي حياة بالنسبة لي ولكَ إن أردت ذلك ،تخلّى فلان عن عمله أي ترك باللغه العربيه،ومنها تخليت عن هذا المكان تخليت عن هذا الهدف،تخليت عن هذا الثوب ، تخليت عن هذا الشخص ،فكلها ترمز بالترك،ولعل حديثي هذا عن قوة الترك والتخلي لكن سأتطرق لمعنى مُشابه له لابد أن نعي كلنا له في مختلف مجالات حياتنا ،حتى يهدأ البال ويستريح العقل ،التخلي ليس فقط محصور بالترك !فهدفي تعثر وصعب علي فأتركه ،صديقي أساء لي فأتركه حتى أرتاح ،سيارتي تعطلت فأتركها ،لاياعزيزي يمكن أن تتخلى عن كل شيء وهو لازال معك ويخدمك سواء كان من البشر أو من الماديات التي تُعيننا في قضاء حاجاتنا اليوميه ،ترفق
وتقبل وارضا فعدم بلوغ الهدف الذي تُريده هو خيره من الله تقبل ذلك وبرضا تسعد ،وإساءة شخص عزيز لك هو درس فتقبل وترضى بدون ترك ،عطل سيارتك المتكرر يمكنك إصلاحه وتقبله بدون ترك ،وكل ذلك لاتستطيعه إلا بقوه تملِكُها نعم قوة التحمل فلِتبقى معك الأشياء لكن دون تعلق بها ،فلو استطعت ذلك فأنت تتخلى بقوة ،تخلّى بقوة لِتحيا بخفه ،فكُلنا مُتعبون من التعلق بالأشياء والأشخاص والأماكن وهي تُتُعِبَنَا !! فلاتتعلق إلا باللذي خلقك وخلق الوجود حولك .
لكن لو تقبلنا ورضينا كل هذا القبول والرضا سيُسّهل عليك التخلي بالترك إن اشتد بك الأمر وأثقل كاهِلُك ،فالوظيفه التي تعلقت بها وتقبلتها ورضيت بها ووصل بك الأمر إلى أذى نفسي قد يُوصلك لأمراض جسديه فهُنا أقول لك تخلى بالترك تخلّى بقوة فالأولوية لصحتك وراحة بالك ولعل هذا الجزء بالتحديد من المقال هو سبب كتابتي عن فن التخلّي ، لأني قد رأيت أثر التخلّي والقوه على رفيقي بعد تخليه عن وظيفته التي لاتناسب ميوله كقائد ولاتناسب طموحه اللامحدود فهو بارِعٌ جداً ووظيفته لاتحقق مايسمو له ،فبعد قبول لها دام سنتين تركها فجأه وبقوه وشموخ وإعتزاز رأيتُها في عينيه وثقه بأن الله مُخبِأ له الوظيفه التي تناسب شخصيته وطموحه العالي ،فلماذا؟!
لماذا نقلق من التخلي مادُمنا نملك طموح عالي وثقة بالله أولا ثم بأنفسنا ،فالحياة مليئه بالفرص اللامحدوده بكل مانحتاجه من أشخاص من وظائف من ماديات مختلفه .
صديقك الذي تقبلته رغم زلاته المتكرره أرهقك وتسبب في أذاك النفسي تخلّى وأتركه بقوه ،المكان الذي لاتجد نفسك فيه أتركه وتخلّى عنه بقوة وأقول بقوة لأنك كنت بطل في تحمّل أعباء كل ذلك رغبة في الإستمرار ولاتريد التغييرأو ربما قليل من التعلق ،لكنها استنزفت طاقتك وأرهقت كاهِلُك.
أما الآن فأنت بعدها قوي وتعيش حياة إلى حياتك كما عِشت أنا وأيقنت أن في التخلّي قوة وحياة وخِفه
أحيا بِها كل يوم من فضل ربي .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
كلام رائع جدا يلامس مابداخل القارئ
المقال المناسب في الوقت المناسب
احس بسعاده اذا وصلني مقالك واحاول افضى في اقرب وقت لأقراء.
سلمتي يامبدعه .
كلام عميق وجميل وفيه من الشفافية والمصداقية والواقعيه الشيئ الكثير الذي قد يتعب النفس جدا خوفها وحرصها على عدم التخلي عن اشياء احياناً بل وغالباً ما تؤذينا وتترك اثرا سلبيا في انفسنا او تجرحنا فقط لأننا نحن لسنا من اولئك الذين يردون الفعل او القول بالمثل لترفعنا عن ايذاء الغير او لحبنا للخير او لإيماننا ( ادفع بالتي هي احسن ) ولكن لماذا يستمر تحمل مالا يطاق فقط لإرضاء الغير ؟ فقد كبرنا وشاخت مشاعرنا بسبب تجميع كل ماهو سلبي ومؤلم في صندوق الاعماق فقد آن لنتخلص منها لتصفو لنا الحياة لأنها اقصر من ان نقضيها في تحميل الذات بما يؤذيها ويتعسها فمرحبا بكل ماهو جميل وجديد وممتع ووداعا لكل حزن وألم ووجع 👍
سلمت أناملك …كلام من الواقع الذي نعيشه …من حكمة الله أن سمى الإنسان إنسان نسبة إلى النسيان كي ينسى الماضي المؤلم أو اللحظات المؤلمه كي يعيش ليسعد ويسعد من حوله لذا أمرنا الله بالعفوا لانه من صفات القلوب النقيه كي نكون انقياء فكلما تخلينا عن مايعكر صفوا حياتنا كلما ارتقينا .