||
جمعة الفارس
عشت بالغربة سنوات عجاف ،ولعلَ بدايتها كانت الأصعب بالنسبة لي ..وكما تعلمون أعزائي أهمية الحياة الإجتماعيه للإنسان ،فهو مخلوق ليعيش وسط الجماعة وينمو وسط الأفراد ويتعايش حتى في تفاصيل يومه مع عائلته وجيرانه وأقربائه وفي عمله مع زملاء العمل،والعلاقات الإجتماعيه في كل بلدان العالم مهمةجدًا فكل فرد يسعى إلى تطويرها حتى يرتقي المجتمع أجمع ،في غربتي احتجت للعلاقات حتى أزدهر وأنمو بينهم،وحتى أوازن بين حاجاتي الإنسانيه سواء لي أو لأسرتي ،فاختلط بجميع الجنسيات وتطورت علاقاتي وتعرفت على ثقافات مختلفة ،نعم أقول إني قد أخطأت في بداية الأمر بالحكم على الأشخاص لكن مايلبث الوقت حتى أكتشف معدنهم الأصلي وأندم على استعجالي بالحكم عليهم السبب أنني خضت تجارب علمتني ،
فكل شخص يريد العيش في علاقات نافعة ممتعة يكون باله مرتاح فيها ،فهذا يفرض عليه معرفة شخصيات من يقابلهم ويتعرف عليهم
أكثر وأكثر وهذا لايحدث إلا مع العشرة الطويلة فليس من المعقول أن أقيم شخص من أول لقاء وأعرف أطباعه وهذا كله يأخذنا إلى قاعدة مهمة في العلاقات سواء كانت علاقات دائمة كعلاقة الأسرة مترابطة بعضها ببعض أو علاقات الصداقه والقرابة ،أو علاقات منتظمه وأعني بمنتظمه أي لها وقت وتنتهي كعلاقات العمل يجمعهم العمل مدة من الزمن ثم تنتهي هذي العلاقه بالنقل إلى مكان آخر أو النقل لوظيفة أخرى،فأنا عندما ألتقي بزميل لي في العمل وأرى من كلامه أو موقفه مايدعوني لأن أقول هذا الشخص مغرور كمثال أو هذا الشخص بطئ،أو هذا الشخص يغار مني ،هذي الأحكام لاتكون بهذه السرعة فلابد لنا من النظر فيها وتوعية الأفراد والرقي بالعلاقات،وهذا أيضاً يضئ لنا فكرة عدم الاستعجال والتأني في كافة مجالات الحياة وليس العلاقات فقط.
فمن حق الشخص أن يعطي فرصه لإثبات نفسه في محيطه وكل ذلك يكون بالمواقف المتكررة مع مرور الأيام والشهور،فقد أحكم على شخص بحكم وأكون قد أسأت له لأني لا أعلم المقصود من تصرفه أو المقصود من هذه الكلمه اللتي نطقها،فالترويّ في معرفة معدن الشخص يحتاج حكمه وسعة بال ،وحتى أنعمُ بهذه العلاقه فلاشك أن كل ماكان محيطك بالعمل مريح وأنت مستمع بعلاقاتك مع زملائك كل مازاد إنتاجك بالعمل وهذا كله يعود بالنفع لنا كأفراد ومجتمع والوطن عامة .
وأيضاً كل ماكان منزل الأسره يعمه الأمان والتفاهم تزيد الراحة والاطمئنان فالمقصود من ردات الفعل في المواقف والكلمات التروي في الحكم على بعضنا والتماس العذر له فقد يكون وراء كلامه تعب وهم وقد يكون موقفه ناتج عن توتر وقلق فالتروي بالحكم على الآخرين أيا كانت درجة علاقتنا بهم هو مبدأ يقوم على الرقي والاستمتاع اليومي مع هؤلاء الأشخاص.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
سلم قلمك النابض جمعة …أوافقك الرأي التروي في الحكم على الأخرين من رقي الذات.
ابدعتي ما شاءالله استمري
صحت لسانكِ على مانطقتِ وعقلكِ على مافكر ورتب وصحت يدكِ وقلمكِ على ما كتبتِ
انتي فخر لنا .