||
مها العتيبي
@mahaalotabi_no1
نعيشُ الحياةَ مرةً واحدةً فقط،
لكن داخل هذه المرة الواحدة…
نعيشها آلافَ المرات.
نعيشها كلما نهضنا بعد سقوطٍ ظننّاه نهائيًا.
كلما أحببنا من جديد بعد أن قسَت القلوب.
كلما فتحنا عيوننا على صباحٍ قررنا فيه أن نُعطي الحياة فرصةً أخرى،
رغم كل الجروح التي تحملها الروح.
نعيشها في اللحظة التي نقول فيها: «مو قادر»،
ثم نكتشف أن فينا قدرةً لم نكن نعرفها.
في الدمعة التي تسقط، ثم تتبعها ابتسامةٌ خجولة.
في الوداع الذي كتبناه بالحبر الأسود،
ثم عاد الحبر نفسه ليكتب لقاءً جديدًا.
نعيشها كلما غيّرنا شيئًا في أنفسنا، مهما كان صغيرًا.
كلما قلنا «لا» لشيءٍ كنا نعتقد أنه قدرُنا.
كلما اخترنا أنفسنا على حساب راحة الآخرين لأول مرة.
كلما مشينا خطوةً في طريقٍ كنا نخاف حتى من التفكير فيه.
الحياة ليست عددَ السنوات، ولا عددَ الأنفاس،
الحياة هي عددُ المرات التي استطعتَ فيها أن تعود إلى ذاتك،
ولو عائدًا متعبًا، مكسورًا، ناقصًا… لكنك عدتَ.
إذن، كم مرة نعيشها؟
مرةً واحدةً فقط على الورق.
لكن في الحقيقة،
كلما تجرأتَ أن تقول: «هبدأ من جديد»،
تعيش حياةً أخرى كاملة.
فليكن عددُ حياتك هو عددُ مرات إيمانك بأن فيك القدرةَ على البدء من جديد.
وحينها فقط،
ستكتشف أن عمرًا واحدًا يمكن أن يحتوي على مئاتِ الحيوات،
إذا أردتَ أنت.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020