||

‏كلنا في نظر أنفسنا أتقياء

21 أكتوبر، 2025

‏بقلم: سارة عبدالله الزامل

‏يحمل كل إنسانٍ في داخله ميلاً فطريًا لتبرير أخطائه، والنظر إلى نفسه بعين الرضا، وكأنه تقي لا يخطئ ولا يزل.

‏تسكننا ازدواجية خفية بين الصورة التي نرسمها لأنفسنا، وتلك التي يراها الناس فينا.

‏فنحن نرى ذواتنا أنقياء، نغض الطرف عن شوائبنا، ونتغافل عن كل ما يعكر صفاء صورتنا أمام أنفسنا.

 

‏كل منا يملك حكاية يبرر بها خطأه، وعذرًا يغسل به ذنبه، ووجهة نظر تجعل القبيح مقبولًا، والمذموم مبرراً .

‏في نظر أنفسنا نحن الصادقون وإن كذبنا،

‏والطيبون وإن قسونا فالواجب أجبرنا،

‏والمتقون وإن زللنا فالشيطان أوقعنا.

 

‏نتحدث عن الأخلاق ونحن نمارس الأذى،

‏وننتقد الكذب ونحن نقع فيه،

‏ونستهجن الرياء ونحن نحيا به.

 

‏نبحث عن عيوب الآخرين بعدسةٍ مكبرة،

‏ونمرّ على عيوبنا مرور الكرام،

‏كأننا معفيّون من المحاسبة أو فوق الخطأ.

 

‏فنحن بشراً لسنا خالين من الأخطاء والذنوب،

‏فكل بني آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون لكن الخطاء ان نبرر الاخطاء والذنوب دون سعي وجهد حقيقي لاصلاحها 

 

‏إن أصعب الصدق هو أن تصدق مع نفسك،

‏أن تواجه حقيقتك دون تبرير أو تزيين،

‏أن تعترف أنك لست كما تتصور،

‏وأن في داخلك عيوبًا تستحق الإصلاح لا الإخفاء.

 

‏كلنا في نظر أنفسنا أتقياء،

‏لكن الله وحده يعلم من هو التقي حقًا،

‏ومن يكتفي بصورة التقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

16 أبريل، 2026
التمزق الأسري

ضيف الله نافع الحربي  من...

8 أبريل، 2026
ما الذي وجدناه في مواقع…

ضيف الله نافع الحربي  لا...

2 أبريل، 2026
إلى متى ؟

ضيف الله نافع الحربي  إلى...

26 مارس، 2026
النتيجة المؤسفة ” لم يوفق…

ضيف الله نافع الحربي  وراء...