||
بقلم: سارة عبدالله الزامل
يحمل كل إنسانٍ في داخله ميلاً فطريًا لتبرير أخطائه، والنظر إلى نفسه بعين الرضا، وكأنه تقي لا يخطئ ولا يزل.
تسكننا ازدواجية خفية بين الصورة التي نرسمها لأنفسنا، وتلك التي يراها الناس فينا.
فنحن نرى ذواتنا أنقياء، نغض الطرف عن شوائبنا، ونتغافل عن كل ما يعكر صفاء صورتنا أمام أنفسنا.
كل منا يملك حكاية يبرر بها خطأه، وعذرًا يغسل به ذنبه، ووجهة نظر تجعل القبيح مقبولًا، والمذموم مبرراً .
في نظر أنفسنا نحن الصادقون وإن كذبنا،
والطيبون وإن قسونا فالواجب أجبرنا،
والمتقون وإن زللنا فالشيطان أوقعنا.
نتحدث عن الأخلاق ونحن نمارس الأذى،
وننتقد الكذب ونحن نقع فيه،
ونستهجن الرياء ونحن نحيا به.
نبحث عن عيوب الآخرين بعدسةٍ مكبرة،
ونمرّ على عيوبنا مرور الكرام،
كأننا معفيّون من المحاسبة أو فوق الخطأ.
فنحن بشراً لسنا خالين من الأخطاء والذنوب،
فكل بني آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون لكن الخطاء ان نبرر الاخطاء والذنوب دون سعي وجهد حقيقي لاصلاحها
إن أصعب الصدق هو أن تصدق مع نفسك،
أن تواجه حقيقتك دون تبرير أو تزيين،
أن تعترف أنك لست كما تتصور،
وأن في داخلك عيوبًا تستحق الإصلاح لا الإخفاء.
كلنا في نظر أنفسنا أتقياء،
لكن الله وحده يعلم من هو التقي حقًا،
ومن يكتفي بصورة التقي
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020