||
فاطمه مظفر
كانَ يا مكان، في قديمِ الزمان، على مرِّ العصورِ وسالفِ الأزمانِ، حتى كانَ…
منذُ زمنٍ بعيدٍ، كانَ هناكَ شاعرٌ يُدعَى البَحْترِيّ، يُغَنّي في مناظرِ الطبيعةِ التي أَغرَتِ المُنتَزِهينَ في ذلكَ الزمانِ.
هَلْ تسمَحونَ لي أنْ أَطرحَ سؤالاً، أَمْ أنَّ السؤالَ يَطرحُ نَفسهُ؟
هَلْ سَمِعتُمْ عن مُحافظةٍ في الجنوبِ، تابعةٍ لمنطقةِ جازان، تُدعَى جزرُ فرسان؟ تُحيطُ بها المياهُ من جميعِ الأركان، وفي داخلِها أوديةٌ، وجبالٌ، وشواطئٌ، وجامعاتٌ، ومعاهدٌ، والفنُّ ألوانٌ. ومعرِبُ رؤْيَتِها سَيّدُنا ومُلهِمُنا مُحَمَّد بن سَلْمان – حفظهُما اللهُ ورعاهُما.
نحنُ هنا نَنعَمُ بالأمنِ والأمانِ، ونَعيْشُ الماضيَ والحاضرَ سِيان. فمِنّا المُعلّمُ، ومِنّا المُهندِسُ، ومِنّا الفَنّانُ، وفينا الطّبيبُ، ومعنا الصيّادُ، وفينا الرّسامُ، ومعنا الشّاعرُ، ومِنّا المُعماريّ، ومعنا الإعلامُ.
فمَنْ مِنّا أَحَقُّ أنْ يتغَنّى؟ ويُبدِعَ ويكتُبَ ما تَمَنّى؟ أَنَحنُ أَمْ البَحْترِيّ؟
أتَتْكَ جزيرَتُنا تَختالُ ضاحِكَةً مِنَ الحَسَنِ، حتى كادتْ أنْ تَتَبَسَّمَا. فَما يُحْبِسُ الرّاحَ في فرسانَنا، وما يَمنَعُ الأوتارَ أنْ تَتَرَنَّمَا.
جزرُ فرسانَ جوهرةٌ زرقاءٌ تَطفو على صفحةِ بَحرٍ واسعٍ. إنها رقصةٌ بينَ الإنسانِ والطبيعةِ، رقصةٌ مُتَناغِمَةٌ تُحاكِي إيقاعاتِ البحرِ والرياحِ. قصةُ حبٍّ للأرضِ والبحرِ والإنسانِ. أمْ تُعانِقُ طِفلاً فَيَنسَى كُلَّ ذي ألمٍ أَلَمَهُ. وطِفلٌ يُعانِقُ أُمَّهُ فَتَزيدُهُ الشُعورُ بالأمانِ والسّلامِ والامتنانِ، فأشعرُ بالحبِّ والجمالِ والحياةِ.
بسمِ اللهِ، وبِتُربةِ أرضِنا، وبريقَةِ بَعضِنا، يَشفى سَقيمُنا بإذنِ رَبّنا.
فَسَلامٌ عليكِ يا فرسان، وسَلامٌ عليَّ يومَ وُلِدتُ فيكِ.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
اه يافاطمه حب الأرض والأنتما شي لا يتجزء
وشي لايمكن لأي شخص وصفه
مهما ابتعدنا فحنين الأرض يدعونا.