||

فرسان: لؤلؤةٌ على خليجِ الأحلام

22 يوليو، 2025

فاطمه مظفر 

كانَ يا مكان، في قديمِ الزمان، على مرِّ العصورِ وسالفِ الأزمانِ، حتى كانَ… 

منذُ زمنٍ بعيدٍ، كانَ هناكَ شاعرٌ يُدعَى البَحْترِيّ، يُغَنّي في مناظرِ الطبيعةِ التي أَغرَتِ المُنتَزِهينَ في ذلكَ الزمانِ.

هَلْ تسمَحونَ لي أنْ أَطرحَ سؤالاً، أَمْ أنَّ السؤالَ يَطرحُ نَفسهُ؟

 

هَلْ سَمِعتُمْ عن مُحافظةٍ في الجنوبِ، تابعةٍ لمنطقةِ جازان، تُدعَى جزرُ فرسان؟ تُحيطُ بها المياهُ من جميعِ الأركان، وفي داخلِها أوديةٌ، وجبالٌ، وشواطئٌ، وجامعاتٌ، ومعاهدٌ، والفنُّ ألوانٌ. ومعرِبُ رؤْيَتِها سَيّدُنا ومُلهِمُنا مُحَمَّد بن سَلْمان – حفظهُما اللهُ ورعاهُما.

 

نحنُ هنا نَنعَمُ بالأمنِ والأمانِ، ونَعيْشُ الماضيَ والحاضرَ سِيان. فمِنّا المُعلّمُ، ومِنّا المُهندِسُ، ومِنّا الفَنّانُ، وفينا الطّبيبُ، ومعنا الصيّادُ، وفينا الرّسامُ، ومعنا الشّاعرُ، ومِنّا المُعماريّ، ومعنا الإعلامُ.

 

فمَنْ مِنّا أَحَقُّ أنْ يتغَنّى؟ ويُبدِعَ ويكتُبَ ما تَمَنّى؟ أَنَحنُ أَمْ البَحْترِيّ؟

 

أتَتْكَ جزيرَتُنا تَختالُ ضاحِكَةً مِنَ الحَسَنِ، حتى كادتْ أنْ تَتَبَسَّمَا. فَما يُحْبِسُ الرّاحَ في فرسانَنا، وما يَمنَعُ الأوتارَ أنْ تَتَرَنَّمَا.

 

جزرُ فرسانَ جوهرةٌ زرقاءٌ تَطفو على صفحةِ بَحرٍ واسعٍ. إنها رقصةٌ بينَ الإنسانِ والطبيعةِ، رقصةٌ مُتَناغِمَةٌ تُحاكِي إيقاعاتِ البحرِ والرياحِ. قصةُ حبٍّ للأرضِ والبحرِ والإنسانِ. أمْ تُعانِقُ طِفلاً فَيَنسَى كُلَّ ذي ألمٍ أَلَمَهُ. وطِفلٌ يُعانِقُ أُمَّهُ فَتَزيدُهُ الشُعورُ بالأمانِ والسّلامِ والامتنانِ، فأشعرُ بالحبِّ والجمالِ والحياةِ.

 

بسمِ اللهِ، وبِتُربةِ أرضِنا، وبريقَةِ بَعضِنا، يَشفى سَقيمُنا بإذنِ رَبّنا.

 

فَسَلامٌ عليكِ يا فرسان، وسَلامٌ عليَّ يومَ وُلِدتُ فيكِ.

رد واحد على “فرسان: لؤلؤةٌ على خليجِ الأحلام”

  1. يقول صباح حسن البريكان:

    اه يافاطمه حب الأرض والأنتما شي لا يتجزء
    وشي لايمكن لأي شخص وصفه
    مهما ابتعدنا فحنين الأرض يدعونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

23 يوليو، 2026
النوايا المبتسمة

ضيف الله نافع الحربي  كثير...

16 يوليو، 2026
انحراف وجهات النظر

ضيف الله نافع الحربي  لن...

9 يوليو، 2026
المسؤولية الذاتية في مواقع التواصل

ضيف الله نافع الحربي قبل...

2 يوليو، 2026
احترام المشاعر وتأكيدها

ضيف الله نافع الحربي في...

أوراق أدبية