||
الشاعرة : منى محمد الحجيلي
في ذِمَّةِ اليأسِ أمْ في ذِمَّةِ الأملِ
والعِشْقُ يَسْرِي غُمُوضًا واضِحَ السُّبُلِ
يَمْشِي الهوى في ظِلالِ الليلِ مُتَّكِئًا
على القَصَائِدِ في خَوْفٍ مِنَ الخَلَلِ
والقلبُ يَرْوِي حكايا الشَّوْقِ في ألَمٍ
أَضْنَاهُ عِشْقٌ، ورَكْبُ الصَّبْرِ لم يَصِلِ
كَمْ قِصَّةٍ خَذَلَتْها الرِّيحُ فَانْطَفَأَتْ
وضَاعَ صَوْتُ المُنَى في زَحْمَةِ الأَجَلِ
والعاشِقُونَ على الأَبْوَابِ مَحْضُ قِرًى
يُخْفِي الهوى خَفَقَانَ القلبِ بالشُّعَلِ
مَرَّتْ سِنينُ النَّوَى، والقلبُ مُنْتَظِرٌ
طَيْفَ الحَنِينِ، وأَسْرَابٌ مِنَ المَلَلِ
فيها القلوبُ هَوَتْ، والحُبُّ زَيَّنَها
لكنَّ دَرْبَ اللِّقَا قدْ ضَاعَ في وَجَلِ
يا شارِعًا كَلِماتُ الحُبِّ تَرْصُفُهُ
تُحْيِي بَقَايَا المُنَى في ظِلِّكَ الخَجِلِ
يا شارِعًا رَقَصَتْ بالحُزْنِ دَمْعَتُهُ
يَبْكِي وَحِيدًا، وحَبْلُ الوَصْلِ لم يَطُلِ
كَمْ شَاعِرٍ يَقْطَعُ الأَزْمَانَ مَوْهِبَةً
وشارِعٌ في دُرُوبِ الشَّوْقِ لم يَزَلِ
عُدْنَا إِلَيْكَ، وبعضُ الحُبِّ فيكَ ثَوَى
يَبْكِي حَنِينًا لِصَوْتِ الأَرْضِ والأَمَلِ
في كُلِّ رُكْنٍ صَدَى ذِكْرًى تُخَبِّرُنَا
كَمْ ضَاعَ حُبٌّ.. وكَمْ عُمْرٌ بِلا بَدَلِ
في كُلِّ دَرْبٍ غَدَا العُشَّاقُ في سَعَةٍ
لكنَّهُمْ تَرَكُوا الأشْوَاقَ لِلْعِلَلِ
ما زِلْتَ تَسْأَلُ عن مَاضٍ تَرَكْتُ بِهِ
بَعْضَ الحَنِينِ وبَعْضَ الحُلْمِ في خَجَلِ
ما زِلْتَ تَرْوِي حَكَايَا الحُبِّ في شَجَنٍ
وتَسْكُبُ الدَّمْعَ في الأَوْرَاقِ كَالظُّلَلِ
قدْ يُرْجِعُ الصَّوْتُ نَجْوَانَا فَنَسْمَعُهُ
أو تَحْمِلُ الرِّيحُ أشْوَاقًا لِمُرْتَحِلِ
لي في رِحَابِكَ أَبْيَاتٌ تَفِيضُ رُؤًى
والشِّعْرُ رَاحِلَةٌ تَبْكِي على طَلَلِ
وأَنْتَ يا شارِعَ الأَضْدَادِ لَسْتَ سِوَى
قَصِيدَةٍ كُتِبَتْ بالنَّبْضِ والمُقَلِ
“أَعْشَى”، وفي ذِمَّةِ الأَوْرَاقِ بِي وَلهٌ
يَحُطُّ فَوْقَ المَدَى يَسْعَى بِلا كَلَلِ
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020