||
بشائر بنت عبدالله الحربي
besho_559
كتاب وركن ومكان وشريك مصادفةً؛ جمعت بيننا الأحاديث أدباً وحبًّا باهتمامات مشتركة، وبتدفق الأفكار ارتقت الحروف إلى أرقى المعاني، وتألقت الكلمات بحوارٍ سار على محطات الحياة ومنعطفاتها ومساراتها، وكيف أنها تسير بنا وتُوصِلنا لنلتقي بمن يشبهنا ويتوافقُ معنا، وإن كان للوقت ظروف وسياقات تخصُّ كُلّ فترةٍ منه، وكلَّ فئة من الناس؛ إلا أننا نتفق أن كل شيء ينتصر بقوته ويفوز بفضل قدرته، وأن للأسباب توقيتاً مقدَّراً فيه أن نلتقي لنجمع الأفراح على سطر له معنى يختبئ بين أروقته انبهار مباح لهُ سرقة أجمل اللحظات.
حقًّا .. المشاعر المتبادلة بيننا وبين الآخرين تنمو بالثقة، وتشارك الثقافة ومساراتها التي تتسع آفاقها، فتشعر القلوب بالوفاق والأمان، لأنّ لغةَ العقل والمنطق لا تُزيف الحقائق، و لا تبني الحقائق على التوقعات، بل هي مهارة ربط منطقي للمواقف التي نتعرض لها و الدروس التي تقدر لنا أن نعيشها، فهي التي تجعل الانسان في حالة استقرار دائم او اضطراب يستنزف المشاعر والأحاسيس، وفي كلتا الحالتين ينبغي أن يكون هناك جهد والتزام طويل المدى؛ فالبعض يتوجس من خوض التجربة العاطفية خوفاً من المشاركة والانكشاف أو ما سمَّتْهُ عالمة النفس؛ باربرا دي انجليس في كتابها “خيار الحب”: الخوف من مياه القلب العميقة، وهو وصف عميق له دلائله المنطقية، فلا أحد يعرف من نحن إلا عند فتح الأبواب المؤصدة.
من الأقوال المأثورة في عالم الحُب:
“الحب عبارة عن شخصين مليئين بالأضرار يتركان العالم جانباً، ويحاولان ترميم البعض بهدوء ورقَّة”.
نعم.. الحبُّ الآمن ليس ممارسة للاحتواء فقط؛ بل هو وضع أركان السكينة في أطراف العلاقة لتدوم للمدى البعيد.
وبالأخير .. يُغلَق الكتاب، ويَذهبُ الشريك ويُرسل هذه الكلمات:
لمحتُكِ فلم أحتج إلى حديثٍ، ولم تكُن هي أيضًا بحاجة للكلام، فعيناكِ بحرٌ من العشق يفيض بأعذب الكلمات، وينثُر أرق العبارات.
ساحرةٌ نظراتك لم أجد لها مثيلاً، وأخَذَت بمجامع قلبي لأصبحَ أسيرَ جمالٍ، وعفة، ونقاء وطُهر.
هويت المخاطرة، وعشقت المغامرة، فلبّيت نداء العشق، وأمامها.. تفتّحَتْ شفتاي بعد ارتباك، وانسابت منها أَحرُفٌ عِذاب رقيقة كُتِبَتْ بمداد الحب قائلةً: “كتبت عنكِ يا نغم حرفي منذ زمن..
وبين سطوري أغنيتك بلحن عاشق..
وها أنتِ النجمة في ليلتي المظلمة..
يا ضحكة المرح والربيع..
يا مقدمة كتبت بأغنية عشق باقيةٍ أنتِ حروفها”.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020