||
ضيف الله نافع الحربي
إلى متى وأنت تقف في موقف المستقبل للأفكار الراضخ للأراء ، الخاضع للقناعات التي لاتخصه ، سؤال غائب عن المستسلم للحياة ، غير القادر على إثبات وجوده وتفعيل دوره الذي يؤكد موقعه وتذكيره بأن له شيء يخصه وحده ، قد يتعجب البعض من وجود أمثال هؤلاء، وقد ينكر البعض الآخر وجودهم ، لكن الحقيقة أن هناك من يصنع من نفسه بوابة مشرعة ذات اتجاه واحد ( دخول فقط ) تستقبل مايريده الآخر دون فلترة ، وهنا صُنع العقل المسلوب ، والفكر المنهوب بعد ما حُقن صاحبه بما أراده العدو أو العابث أو الناقم الذي يعيد برمجة العقول الساذجة ، فنجد من يعتنق أفكار إرهابية تجعل منه أداة غدر وخيانة بيد أعداء وطنه ، أو تجعل منه خنجر مسموم تُطعن به المبادئ وتقتل القيم ، أو تنتزع منه مروءته فتجده يمارس ما يخرم المروءة والشيم فيتحول إلى الجزء المتعفن من الجسد السليم .
لا تسأل كيف يحدث هذا ، فالإجابة لا تحتاج سؤال يغترف حقيقة واضحة كوضوح الشمس ، الوعي والمسؤولية الذاتية وارتفاع الإحساس لدى الشخص بقيمته وقيمة ما يملك ، حين تهتز أو تتدنى ، لا تستغرب من النتائج الكارثية التي تؤول إليها السلوكيات غير المسؤولة من أشخاص لا يدركون خطورة ماهم عليه حتى تقع الفأس في الرأس .
ويأتي الصوت الواعي الراشد ، والرقابة المجتمعية والمؤسسية في مقدمة وسائل التصدي للاختراقات الفكرية التي يعاني منها أصحاب الحصانة الضعيفة ، أو اللذين وقعوا ضحايا لأفكار قادمة من خارج حدود مجتمعاتهم الآمنة اعتقادًا منهم أنهم أقل قدرة من توليد الأفكار التي تناسب خصوصيتهم وأمنهم المجتمعي والذاتي ،
نقطة ختام :
أنت مسؤول عن أفكارك .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020