||
أشواق شتيوي
@ASHWAG_SHETEWI
في لحظة هدوء تام، قرر الإنسان أن يتأمل. أحاطته السكينة والهدوء، وأغلق بصره ليتجه نحو السماء، متجردًا من كل ما حوله. توهجت روحه كضوء الشمس، داعية إياه إلى رحلة استكشاف داخلي.
ثم تجسدت حياته بكل ألوانها وأبعادها.
اللون الأحمر ينبض بحماسة العواطف والذكريات، بحبه وشغفه وغضبه، بينما اللون الأزرق الداكن يدعوه إلى التأمل العميق، ويملأ حياته بالسكينة والحكمة، مما يساعده على رؤية الأمور بعقلانية ومن منظور أوسع.
في هذه اليقظة، رصد عقارب الساعة التي توقفت في لحظة مهمة في حياته، رمزًا للانتقال بين النهار والليل، بين الماضي والمستقبل، حاملة في طياتها تجاربه وأحلامه.
يستخدم أدواته ببراعة لينقب عن الذكريات الثمينة كالذهب في ذاكرته، ليصقل كيانه.
في فضاءه الواسع، تضيء نجوم صغيرة بألوان معدنية، تذكره بأنه جزء من هذا الكون الواسع، وترمز للأحلام والطموحات، وتمثل المصدر المستمر لرحلته واستكشافاته.
ومن ثم، يدرك هذا الإنسان أن هذه الرحلة لم تكن مجرد تأمل في ذاته، بل كانت دعوة لفتح بصيرته على العالم من حوله، ليعيش كل لحظة بكل ما تحمله، ويسعى لتحقيق التوازن بين العاطفة والعقل، الحاضر والمستقبل، وبين ذاته والكون.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020