||
مطر آل عاطف
العظمة بشكلها الكلي لو تجسدت لذكرت الله وسبحت بحمده لا يوجد في المخلوقين الفانين مُخَلَّد …ابى الله إلا أن تكون العظمة والكبرياء له وحده ، جل في عليائه.
الإنسان بطبعه كائن متحيز غالباً وسلم لي على الحياد وأهله فقد رحلوا جيداً تناثر عِقْدُهُ كما انشد أبا الطيب ؛ في مقال سابق لي بعنوان الأمر واسع تحدثت فيه عن حجم اللغة العربية
وأنها لن يحيط بها خطيب ولا شاعر ولا فقيه فهي أغنى لغة على وجه البسيطة.
هناك ظاهرة سيئة طافحة في تويتر على وجه التحديد فرسانها من المراهقين والشباب الهواة وهي التشبيح لشخص بعينه والغلو فيه و تعظيم قدره في العالمين وهم منقسمون فريقين جزء منهم للاعب ميسي و الجزء الثاني للاعب كريستيانو فهم في حرب ضروس أشد من حرب البسوس يذكرون امجاد هذا ويحتقرون من ذاك والعكس صحيح.
مع انني لا يعجبني ذلك و لكن أتفهم عنفوان الشباب إلى أين يتجه ولكن حينما نأتي لعلم وأدب فلا بد من تحجيم الطيش والتزام المبادئ الأساسية في فنون الحوار و الجدل وإلا فما الفائدة من القراءة والمطالعة و التثقف
والانغماس في صفحات الكتب و المجلدات و الدواوين الشعرية البلاغية و النحوية إذا لم يصحبها تحصيل الادب قبل العلم بعد ظهور الشيخ صالح المغامسي وهو يعبر عن رأيه الشخصي ظهر شبيحة سواء ضد الشيخ وارائه أو من المحبين للمتنبي والمتذوقين للحكمة التي ينحتها بأبياته والتي احبها أنا أيضا فأحببت أن أضع بين أيديكم ماهي الفروقات بين المتنبي وأحمد شوقي و لماذا يجب أن تقرأ للاثنين و تعجب مما تقرأ فكلهم شعراء لا يشق لهم غبار ومن زعم غير ذلك فليس بأهل للاستماع و المجالسة.
المتنبي باختصار رجل طموح يفعل المستحيل ليصل لمراده وترى ذلك في ابياته ، اما شوقي فمعلم ورجل منطق وترى ذلك في ابياته بل لا أبالغ لو قلت أنني لو كنت ذا أمر ونهي لوَلَّيت شوقي وزارة التربية والتعليم بلا تردد.
وانظر ما يقول المتنبي لكافور حينما دخل عليه اول مرة و قد كان وعده بالامارة :
وَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌ
فَيَرجِعَ مَلكاً لِلعِراقَينِ والِيا
وهذا البيت يفصح المتنبي عن رغبته بالإمارة لأحد اراضي كافور بكل وضوح يقول العالم النحوي وإمام البلاغة في عصره ابن جني أنه كان قد وعده بإمارة صيدا والجنوب اللبناني وكانت في ذلك الوقت تحت قبضة كافور الإخشيدي مع مصر التي كانت مقر حكمه.
ولك في أبيات قصيدته (اود من الايام ما لا توده) أمام كافور الإخشيدي أيضاً مثال اخر من قصيدة طويلة يمدح نفسه ويستعرض عضلاته :
وَلَكِنَّ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ مالَهُ
مَدىً يَنتَهي بي في مُرادٍ أَحُدُّهُ
يَرى جِسمَهُ يُكسى شُفوفاً تَرُبُّهُ
فَيَختارُ أَن يُكسى دُروعاً تَهُدُّهُ.
يُصَرِّح بأنه وجسده جاهزان للمعالي وريادتها ولكنه ينتظر أمر التعميد الرسمي من كافور.
والحكمة التي هي ميدانه الذي لا ينازعه أحد فيه بشهادة الأولين والمتأخرين برأيي الشخصي أنها خرجت من تجارب عميقة تأذى منها المتنبي من خلال تعاملاته اليومية مع الناس واختلاطه بالطيبين و الانذال.
وانظر لابيات الحكمة التي خرجت من فؤاده:
تَصفو الحَياةُ لِجاهِلٍ أَو غافِلٍ
عَمّا مَضى فيها و ما يُتَوَقَّعُ
المتنبي رجل لَمَّاح يحسب كل شيء بالقلم الرصاص و المسطرة وبيته هذا لا ينظمه و ينشده إلا من ذاق الخسارة أو على الأقل يخاف الخسارة.
والبيت التالي عجيب أمره :
كَدَعواكِ كُلٌّ يَدَّعي صِحَّةَ العَقلِ
وَمَن ذا الَّذي يَدري بِما فيهِ مِن جَهلِ
يقول المتنبي اعلاه الكل يزعم أنه صحيح العقل سليم الخيارات ولن يعرف احد مقدار جهله فلا تتعب نفسك مع الناس وإقناعهم.
ابيات كهذه لا تخرج إلا من رجل رَحَّال خالط الناس الخواص و العوام جلس على موائد الملوك والرؤساء و كان قبل ذلك فقير فقراً مدقعاً،والا ما تدفقت هذه الحكمة في شعره وازعم أن المتنبي كان يخاف الوقوع في الفقر من جديد ولك في قصيدته التي يمتدح بها بنو اوس بن معن بن الرضا خير مثال وهو يثني عليهم وعلى رئيسهم محمد ويقول :
لَم يَخلُقِ الرَحمَنُ مِثلَ مُحَمَّدٍ
أَبَداً وَظَنّي أَنَّهُ لا يَخلُقُ
يا ذا الَّذي يَهَبُ الجَزيلَ وَعِندَهُ
أَنّي عَلَيهِ بِأَخذِهِ أَتَصَدَّقُ
أَمطِر عَلَيَّ سَحابَ جودِكَ ثَرَّةً
وَاِنظُر إِلَيَّ بِرَحمَةٍ لا أَغرَقُ
كَذَبَ اِبنُ فاعِلَةٍ يَقولُ بِجَهلِهِ
ماتَ الكِرامُ وَأَنتَ حَيٌّ تُرزَقُ.
ولكي لا أُتَّهَم بالانتقاء و التحيز أحيل القارئ الكريم إلى القصيدة ففيها من الحكم الحياتيه و العظات بأفول الدنيا وتصوير فناء الكنوز و الممالك والملوك ما لا يستطيع صياغته الا المتنبي واسم القصيدة (أرق على أرق) ولا أبالغ إن زعمت انه صور اقتراب القيامة افضل من خطبة الف واعظ ؛ تقديري أنه كان يائس من قِلَّة العطايا وفقره الذي كان عليه فظهر يأسه في ابياته واحسن استعطاف الامير.
فالمتنبي يستخلص الحكم من خلال التجربة المُرَّه ، أما شوقي و ما ادراك ما شوقي فهو المعلم الذي يحث الناس و الناصح الصدوق والمميز فيه عن المتنبي أنه كان مستغنياً عن عطاء الملوك لانه ببساطة كان قد تربى في قصر الخديوي اسماعيل فعاش وهو غير محتاج لمال فأمير الشعراء تيسرت له سبل العيش و العلم ناهيك عن دخول العرب في عصر الدول القطرية وتحرير الهويات الوطنية و جوازات السفر على عكس المتنبي الذي كان يركب ناقته ويتجه لأي امير شاء وقد قال شوقي في ظني امدح بيت قالته العرب وإن كان بعض من الأدباء يزعمون أن امدح بيت قاله جرير في بني أمية:
أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا
وَأَندى العالَمينَ بُطونَ راحِ.
وفي ظني أن امدح بيت قيل في أحد هو بيت شوقي في نبينا ﷺ :
وَقيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِندَ رُتبَتِهِ
وَيا مُحَمَّدُ هَذا العَرشُ فَاِستَلِمِ.
لانه بيت عظيم لأعظم المخلوقين قاطبةً.
ومن أرق الأبيات التي وصف بها نبينا ﷺ لشوقي فأمير الشعراء كان لطيف النفس :
واذا رحِمْتَ فأنت أمٌ أو أبٌ
هذان في الدنيا هما الرحماءُ.
وهنا قصيدة سلوا قلبي واختار منها ابيات التي بينت الرقة و الحث معاً في شخصية احمد شوقي :
وَمَن يَعدِل بِحُبِّ اللَهِ شَيئاً
كَحُبِّ المالِ ضَلَّ هَوىً وَخابا
أَرادَ اللَهُ بِالفُقَراءِ بِرّاً
وَبِالأَيتامِ حُبّاً وَاِرتِبابا
فَرُبَّ صَغيرِ قَومٍ عَلَّموهُ
سَما وَحَمى المُسَوَّمَةَ العِرابا
وَكانَ لِقَومِهِ نَفعاً وَفَخراً
وَلَو تَرَكوهُ كانَ أَذىً وَعابا
فَعَلِّم ما اِستَطَعتَ لَعَلَّ جيلاً
سَيَأتي يُحدِثُ العَجَبَ العُجابا
وَلا تُرهِق شَبابَ الحَيِّ يَأساً
فَإِنَّ اليَأسَ يَختَرِمُ الشَبابا
ابيات تحث على أهمية التعليم وتأثيرها في حياة الناشئة والفتيان فقد تربي بطلاً مغوار وانت لا تدري وفي آخر بيت واضح وجلي أن احمد شوقي كان عدو اليأس و الكآبة والمشاعر السلبية بأنواعها ، والحكمة حاضرة في أبيات شوقي لكنها لا تشبه حِكم الرحال المتنبي بل حكم من طالع الكتب وعكف الركب عند العلماء فهو يقول وهنا تخيرت الأبيات بلا ترتيب من ذات القصيدة:
وَكُلُّ بِساطِ عَيشٍ سَوفَ يُطوى
وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ وَطابا
///
وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
///
أَخا الدُنيا أَرى دُنياكَ أَفعى
تُبَدِّلُ كُلَّ آوِنَةٍ إِهابا.
وَلَم أَرَ مِثلَ جَمعِ المالِ داءً
وَلا مِثلَ البَخيلِ بِهِ مُصابا
فَلا تَقتُلكَ شَهوَتُهُ وَزِنها
كَما تَزِنُ الطَعامَ أَوِ الشَرابا
شوقي معلم وناصح باختصار واحسب أنه رجل فتح الله عليه لسر يعلمه الله وحده والا فكيف طارت مدائحه لنبينا ﷺ في كل مكان.
ومن أرق الأبيات التي ينصح بها شوقي الوالدين و المعلمين والمعلمات للطلبة:
فَرِفقاً بِالبَنينِ إِذا اللَيالي
عَلى الأَعقابِ أَوقَعَتِ العِقابا
ولم ينسى المعلم لانه كان معلم في مصر الحبيبة فقال في الأبيات التي نحفظها كلنا :
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
وعن فناء الدنيا واحتقارها:
سَماؤُكِ يا دُنيا خِداعُ سَرابِ
وَأَرضُكِ عُمرانٌ وَشيكُ خَرابِ
وَما أَنتِ إِلّا جيفَةٌ طالَ حَولَها
قِيامُ ضِباعٍ أَو قُعودُ ذِئابِ
وهناك ابيات لشوقي احب أن أهديها لكل ام واب في كوكب الارض :
وَإِذا النِساءُ نَشَأنَ في أُمِّيَّةً
رَضَعَ الرِجالُ جَهالَةً وَخُمولا
لَيسَ اليَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن
هَمِّ الحَياةِ وَخَلَّفاهُ ذَليلا
فَأَصابَ بِالدُنيا الحَكيمَةِ مِنهُما
وَبِحُسنِ تَربِيَةِ الزَمانِ بَديلا
إِنَّ اليَتيمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ
أُمّاً تَخَلَّت أَو أَباً مَشغولا
ابيات شوقي هي بمثابة حرب على الأمية و كره للجهل فهو يفر من الجهل وقلما تجد مثل هذه الأبيات عند المتنبي فأحسن ما قال المتنبي عن العلم هو مدحه للكتاب:
أعز مكان في الدنا سرج سابحٍ
وخير جليس في الزمان كتاب.
المتنبي باحث عن الإمارة وهذا لا يعيبه في شيء وانا ممن يظنون أنه لو نالها لأحسن الحكم والفصل بين الرعية لانه شاعر متعلم يقرأ ما بين السطور اما شوقي فكان صاحب قضية و مكافح للاستعمار الذي غزى الأمة العربية والإسلامية و حاث على الجهاد ضدهم
لكن الاخلاق وتنشئة النفوس وتجهيز العلماء و المثقفين كانت قضيته الاولى كيف لا وهو القائل:
وَإِذا المُعَلِّمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ
جاءَت عَلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا
وَإِذا أُصيبَ القَومُ في أَخلاقِهِم
فَأَقِم عَلَيهِم مَأتَماً وَعَويلا
أما الرثاء فكانا عندي متساويين المتنبي وأحمد شوقي لكن الفرق أن المتنبي كان يرثي أقارب الملوك الذين يقطن ديارهم تودداً وتقرباً
ولست هنا بصدد الحكم عليه لكن الحق يقال وقد أبدع في الرثاء وطعمه بشيء من الحكمة
كقوله بعد موت ام سيف الدولة الحمداني:
ولو كُنَّ النّساءُ كمَنْ فقدْنا
لفضّلتُ النّساءَ على الرِّجَال
فما التّأنيثُ لاسْمِ الشّمسِ عيْبًا
ولا التّذكيرُ فخْرًا للهلالِ
والتزلف لسيف الدولة واضح فلا يذكر أحد اي مجد أو حتى اسم ام سيف الدولة.
واحسن وصف للموت سمعت به من شاعر هو رثاؤه المجنون فاتك بعد وصول خبر موته له :
وَصَلَت إِلَيكَ يَدٌ سَواءٌ عِندَها ال
بازي الأُشَيهِبُ وَالغُرابُ الأَبقَعُ
فهو يقول يموت أهل المعالي كما يموت الوضيعين من الناس فالغراب والصقر يبيدهم الموت وما أحسنه من وصف وأعلاه من بيان.
اما شوقي فرجل مربي بامتياز مستغني عن كل أحد لانه عاش في قصر الخديوي إسماعيل واهتم بتعليمه و كان زاهد مما في أيدي الناس ومن اجمل ما رثى به عمر المختار والابيات ليست مرتبة حسب القصيدة إنما انتقيت منها :
يا أَيُّها السَيفُ المُجَرَّدُ بِالفَلا
يَكسو السُيوفَ عَلى الزَمانِ مَضاءَ
وافاهُ مَرفوعَ الجَبينِ كَأَنَّهُ
سُقراطُ جَرَّ إِلى القُضاةِ رِداءَ
شَيخٌ تَمالَكَ سِنَّهُ لَم يَنفَجِر
كَالطِفلِ مِن خَوفِ العِقابِ بُكاءَ
الأُسدُ تَزأَرُ في الحَديدِ وَلَن تَرى
في السِجنِ ضِرغاماً بَكى اِستِخذاءَ
تِسعونَ لَو رَكِبَت مَناكِبَ شاهِقٍ
لَتَرَجَّلَت هَضَباتُهُ إِعياءَ .
الرثاء السياسي واضح وجلي في ابياته أما المتنبي فرثائه شخصي لاهل المتوفى لانه يرغب بما عند الأمير من العطايا وسبب آخر ذلك هي أن الظروف السياسية التي في عهد المتنبي أقل خطورة على الأمة من العواصف و الحملات التي كان يقودها الاستعمار وعايشها احمد شوقي بل تم إقصائه إلى منفاه في اسبانيا بسبب دعمه وتحريضه للمجاهدين ضد الاستعمار والمتنبي ما ذاق قدر هذا الالم والذي يعجبني في شوقي هو أن الاحساس اللطيف والحنان الغامر ما زال يخامر شعره ولو كان عن مصيبة مثل نكبة دمشق وحال دمشق فهو ينشد ويقول:
وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي
إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ
وَبي مِمّا رَمَتكِ بِهِ اللَيالي
جِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ
دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ اِئتِلاقٌ
وَوَجهُكِ ضاحِكُ القَسَماتِ طَلقُ
وَتَحتَ جِنانِكِ الأَنهارُ تَجري
وَمِلءُ رُباكِ أَوراقٌ وَوُرْقُ
لك ان تتصور لو أن شوقي رأى ما يحدث في سوريا اليوم بماذا كان ينشد ويقول والله المستعان.
خلاصة القول شوقي والمتنبي كوكبين مختلفين لا يتشابهون في شيء تقريباً المتنبي باحث ذو طموح للإمارة أما شوقي فمعلم وناصح ازهد ما يكون في الإمارة والرئاسة ونحن كنا طلاب وعاشرنا معلمينا لطالما اسدوا النصائح بلا طلب بل بكل حب وزهد في الدنيا خصوصاً معلمي القرآن الكريم والسنة النبوية.
أكثر المتنبي من ذكر السيوف والرماح في شعره والتمجيد للملوك ولك في قصيدته يمدح ابو الفضل بن عبد الله خير مثال للتمجيد:
كَلِماتُهُ قُضُبٌ وَهُنَّ فَواصِلٌ
كُلُّ الضَرائِبِ تَحتَهُنَّ مَفاصِلُ
هَزَمَت مَكارِمُهُ المَكارِمَ كُلَّها
حَتّى كَأَنَّ المَكرُماتِ قَنابِلُ
فهو يضع الممدوح أمام السامعين وكأنه ماجد من قبل أن أراه ولكنني موثق على مجده ومؤكد على علو كعبه فقط.
أما شوقي ولأنه معلم صادق يريد صلاح التلاميذ ولا يحب التملق و المداهنة فيحتاج أن يرى بطولة للممدوح مثل عمر المختار حتى يثني عليه ويهيب به ويشير إلى مجده فلا يكفي عند شوقي أن يكون الممدوح امير أو وزير لأنه غني لا يحتاج لمال وعليها فَقِس.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020