||
شعر: أشرف سالم
– وزُلزلتِ الأرضُ عندَ السَحَرْ
ففاضتْ عيوني وقلبي انفطرْ
– وشلالُ حزنٍ وعجزٍ وقهرٍ
بأرجاءِ نفسي وعقلي انفجرْ
– ذكرتُ النيامَ بجوفِ الظلامِ
فصاروا ضحايا لسيفِ القدرْ
– صراخُ اليتامَى دموعُ الثكالى
وأناتُ من قد دهاه الخبرْ
– وكانوا من البردِ في محنةٍ
فجاءهمُ الأدهَى والأمـَّرْ
– فهم فوقَ هزاتِ أرضٍ غَضوبٍ
وتحتَ الثلوجِ وتحتَ المطرْ
– ففي تركيا أُخوةٌ في العقيدة
مصيبتُهُم أذهلت منْ نِظرْ
– حُطامٌ دمارٌ دماءٌ خراب
على كل بيتٍ طغا وانتشرْ
– وفي سوريا أُخوةٌ في العروبة
تمر السنونَ وهم في خطرْ
– فهُم بين مطرقةٍ للطغاةِ
وسندانِ مرضٍ وجوعِ وفقرْ
– فيا ربُّ كيف يطيبُ الطعامُ؟
وحُلـْوُ الكلامِ وضوءُ القمرْ
– ونحن نشاهدُ تحتَ الركامِ
وحولَ الركامِ مآسي البشرْ
– فهزاتهم داهمتهم نيامًا
فما من نذيرٍ وما من حَذَرْ
– وأضغاثُ أحلامهم قد رأَوْها
جحيمًا وهدمًا فما من أثرْ
– فرُحماك ربي بمن غادرونا
ولطفـَك نرجو لمن في ضرر
– فهولُ المصابِ كفصلِ الخطابِ
كصحوةِ نومٍ وأوْبِ سفرْ
– إذا كان ذاك بدنيا الحياةِ
فكيفَ الخطوبُ بيومِ النَشَرْ؟
– بحارٌ تثورُ وأرضٌ تمورُ
وقبرٌ تبعثـَّرَ مِنْ بعدِ قبرْ
– فيا ربِّ اُكـْتبْ لنا توبةً
قبيل الرحيلِ إلى المُستقرْ
– رضيت بربي وأقدارِهِ
فما من قضاهُ لنا مِنْ مفرْ
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020