||

في لبنان ( الدرعا ترعى )

20 مايو، 2021

الكاتب : ضيف الله نافع الحربي

 

“هؤلاء البدو ” جملة سمعناها كثيرًا وطويلاً ، ونُعتنا بها من بعض الشعوب التي تعتقد أن البدواة ” عيب ” وما هذا إلا جهلٌ مركب لديهم قبل أن يكون طُرفة تستحق الضحك ، ألا يعلم أولئك أننا نفخر ببداوتنا وصحراء بلادنا التي صنعت الأبطال كما هو حال الطبيعة الصحراوية في كثير من دول الشرق الأوسط سواءً في مصر أو شمال أفريقيا أو غيرها والتي عُرف عن أهلها شدة البأس وتطويع كل صعب ، وكما هو معروف عن أبناء الصحراء أنهم أهل كرم وقيم ونبل وشجاعة لكن الجهلة بالتاريخ لا تتجاوز نظرتهم مكان أقدامهم ، أما مشكلتنا واختلافنا مع هؤلاء فليس بسبب هذه الكلمة المتوجة بالفخر ، بل في استخدامها كأداة حقد وحسد وجهل ليُفرغ من خلالها أحقاده على الشعب السعودي تحديدًا وعلى الشعوب الخليجية بشكل عام ، وهي ثقافة بائسة لدى بعض من يستخدمونها بهدف الإساءة فمنذ سنوات حين نسافر إلى بعض الدول العربية نسمعها أحيانًا في الشوارع من قبل بعض المتسولين في تلك الدول حين لا تلتفت له وييأس منك ينعتك بهذه الكلمة ، ونسمعها ونراها في مواقع التواصل الإجتماعي من قبل أشخاص يمثلون أنفسهم فقط و نزداد فخرًا أننا بدو ، ولكن أن تأتي الكلمة ( بهدف الانتقاص والفوقية الكاذبة ) ومن وزير خارجية بلد عربي له سيادته واستقلاله وحكومته ونظامه ومؤسساته فهذا ليس له تفسير سوى ما قاله البدو حين يصفون حياة القطيع والفوضى وغياب النظام ( الدرعا ترعى ) وهو وصف دقيق لواقع الحال في لبنان بعدما أحكم حزب الله وإيران قبضته على القرار في هذا البلد الذي ( فاحت ريحته ) من ركام القمامة في شوارعه إلى فكر بعض المحسوبين عليه ممن يحملون النهج الفارسي العدائي للعرب والعروبة .

ألا يستحي لبنان حكومة ومسئولين من صاحبهم الهارب من منبر إعلامي يشاهده الملايين على طريقة الجبناء ! أليس في حكومة لبنان قرار رشيد يُلقي بهذا المسؤول خارج نطاق المسئولية ، حفظًا لماء وجه سيادة البلد ونظامه ، أين هيبة الحكومة التي يمثلها أهم وزراءها ( وزير الخارجية ) ؟ ألم يعلم شربل وهبة أن ظهوره بتلك الصورة لايحدث إلا في برامج المقالب والكاميرا الخفية وبرنامج ( صادوه ) ، حقيقة ماحدث وضع لبنان الدولة في موقف محرج وسخيف وزاد سخافته أن ردة الفعل تجاه هذا المهرج لم تكن سوى استنكار بارد يُشبه أجواء لبنان الجميلة قبل أن تلتحف شوارعها القمامة و يحترق مينائها بمتفجرات إيران ويتصدر المشهد السياسي فيها رُعاع قوم لايمثلون لبنان ولا يُشرفونه ، حتى وإن قدّم استقالته ذليلًا مُلطخًا بالجهل إلا أنه من المفترض صناعة موقف رسمي من قبل حكومة لبنان المُهترئة ، أخيرًا كل الحُب للأخوة الشرفاء من الشعب اللبناني الذين أشعلوا مواقع التواصل بتفاعلهم و وقوفهم ضد ماحدث والإشارة إلى وقفات المملكة مع لبنان ، وهذا ليس غريبًا على اللبناني العربي الذي لم يتلوث فكره بنهج حزب الله ولم يتلوث جسده بمخدرات الحزب وسمومه ، أتمنى للبنان حياة أفضل ، وأتمنى من مئات الآلاف من اللبنانيين في المملكة أن يكون لهم موقف مُشرف ضد كل من يتطاول على المملكة القادرة تمامًا على إيقاف كل شخص عند حده وقطع كل ذراع ولسان يحاول المساس بالسعودية كائنًا من كان .

همسة ؛

لبنان بلد تعفّن سياسيً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

21 مايو، 2026
القصة السعودية في الحج

ضيف الله نافع الحربي  أيام...

14 مايو، 2026
الاحباط وصناعة المشاعر السامة

ضيف الله نافع الحربي استعداد...

7 مايو، 2026
القرار العاطفي الذكي

ضيف الله نافع الحربي  ليس...

30 أبريل، 2026
الرؤية: أثر ونتيجة ووطن مطمئن…

ضيف الله نافع الحربي  حين...