||
ضيف الله نافع الحربي
استعداد الإنسان للخروج من دائرة الأفكار المحبطة يلعب دورًا هامًا في التخلص التدريجي من الهجمات السلبية التي يتعرض لها بين الفينة والأخرى، تلك الأفكار التي تُصنع في داخله، وليس كما يظن أنها تأتي بفعل عوامل خارجية، فالأشخاص السلبيون أو المواقف السيئة، إذا ما اعتبرنا أنها مؤثرات، إلا أنه مهما بلغ تأثيرها، لن تصنع منك شخصًا محبطًا مستسلمًا يناقض صوت الحياة الفطري الذي يسكن كل إنسان، ولن تكون مبررًا يجعلك تزج بحياتك وراحتك وسلامتك النفسية في محرقة الاحباط، وهو النار التي لا تحتاج الكثير من الوقت لتلتهم على آخر أمل يُعيدك إلى منطقة القوة التي يُفترض منك التواجد فيها بأمان.
إنه القاتل الذي لا يرحم، ولا يكتفي بعزوفك عن مواجهة الحياة والمشكلات والتحديات ومحاولة التعامل معها بقوة الشخص الذي لا يركع، بل يصنع منك مصدرًا للسلبية ومعول هدم في حياة كل من يسمح لك بالدخول إلى حياته! فالاحباط القاتل، والشخص المُحبط يُحبط من حوله، والشخص السلبي لن يسلم من يجالسه من سلبيته، وهذا صوت التحارب وأنين ضحايا المجالسة الخاطئة لمن ابتُلوا بتلك السلوكيات والمشاعر السامة.
مؤلم أن تشعر أن كل شيء يخصك أو لا يخصك يتقدم إلى الأمام إلا أنت؛ عمرك، من حولك، إنجازات الآخرين، طموحهم، بينما تقف في مكانك وكأنك لوحة قديمة طُمست معالمها، ودورها أن يتجاوزها العابرون دون أن تضيف لهم شيئًا، هذا هو الاحباط وحقيقته وما يفعله، وحتى لا تصل لهذه المرحلة المتأخرة عن العلاج، لا تُثقل طموحك فوق طاقته، ولا ترفع سقف توقعاتك فتخيب “هقواتك”، تعامل مع ما تريد بما تستطيع، حتى لا تجد أن أقصى ما تملك هو التوقعات العالية المستحيلة.
نقطة ختام:
الاحباط عدو قاتل يتربص بالذين يحلمون ولا يعملون .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020