||
ضيف الله نافع الحربي
بنبرة لا تخلو من الحسرة على ما مضى ، تلوّح بعض القلوب الضعيفة لعام غادره العمر بخطى مُتثاقلة خوفًا من الرقم الجديد الذي سيضاف إليه ويقترب به من خط النهاية المجهول أجله ، وسط زخم ملحوظ من عبارات خيم عليها الخوف من القادم المجهول ، والضعف أمام الوداع ، و الندم على ما فات ، أليست هذه سنة الأيام وديدن الأعوام ؟ إذًا لمَ الوقوف الحزين عند رحيل عام كان فيه من الحب والخير والعطاء والسعادة والتجارب والإنجازات والنجاحات ما يجعل منه عامًا أنيقًا وإن تخللته بعض التضاريس المتعبة أو الصفعات المؤذية والتي لانخلو منها الحياة ، أم أن طقوس الوداع الحزين أصبحت جزء من ثقافة أواخر ديسمبر لدى بعض صنّاع الحزن المتلذذين به .
عام جديد آت تستحقه قلوبنا ، ويستحق منّا حسن الاستقبال و الظن ، وتزيين الأحلام التي لم ترى النور في عام مضى فربما كان عامها الجديد أكثر سخاءً يمنحها النور ، عام يستحق أن نطرق أبوابه بالدعاء وحسن الظن بالله رب هذا العام وما مضى وماهو آت ، ومثل هذا الاستقبال الوجداني المُفعم بالثقة في مقدمة أسباب التهيئة النفسية الإيجابية التي تجعل من كل يوم جديد فرصة ثمينة للتجديد والتغيير الإيجابي وتصحيح الأخطاء وتقويم النهج والسلوك ومراجعة الخطط التي لم تكن بحجم الطموح خلال العام المنصرم .
وليس بعيدًا عما سبق ، جميل أن نرى في القادم كل جميل يستحق الفرح ، والعام الجديد من دواعي السرور أن أمد الله في أعمارنا ونحن بعافية جسدية ونفسية ، نسعى بفطرتنا لمزيد من النجاح في كافة مجالات الحياة ، لانخشى الفشل بقدر ما نسعى لتجاوزه والاحتياط منه ، نضع خططنا بوضوح ودقة ونراجعها بين الفينة والأخرى ونتأكد أين أصبحت مواقعنا من سلم الصعود ، وكيف هي عافية الأولويات لدينا ، ومن يستحق أن يبقى لأجلنا ومن حان الوقت لمغادرته من أجل سعادتنا .
نقطة ختام :
كل عام ونحن وأنتم من السعداء.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020