||
ضيف الله نافع الحربي
“أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام” حكمة عميقة قدمتها الحياة على طبق من ذهب لعامة الناس وخاصتهم ، نعم توجيه بوصلة الأهداف بطريقة خاطئة هدر للجهد وابتعاد عن نقطة الهدف الأول الذي وضع من أجل تحقيق النتيجة من خلاله و المنطق يحثنا على تحليل ما ننوي الاقدام عليه قبل أن نبدأ به وإلى جواره العقل يحتم علينا رسم الأهداف والخطط بوضوح وإعداد المهمة جيدا وتسليح الجهود بكل ما يكفل نجاحها بدءًا من التخطيط وانتهاءًا بدقة التنفيذ مرورا بكل ما يكفل نجاح كل خطوة يبنى من خلالها جسد النجاح الكلي
ولأن التذمر السلبي صوت نشاز لا قيمة له دوره الوحيد الذي يؤديه هو تحديث المشكلة وإعادة الحديث عنها والذهاب بعيدًا عن منطقة الحلول لأنه ينصب على إلقاء اللوم وتوزيع اتهامات الفشل على الآخرين ونفيها عن نفسه أعني المتذمر حتى يغرق ويغرق من معه في معمعة لا أحد يعرف أسبابها ولا منشأها ولا حتى أهدافها ونهايتها وهذا لا ينفي وجود ردة الفعل أو ابداء الغضب حين لا يتحقق الهدف أو تعترض المشكلات والمعضلات العمل وما يجب علينا أن ندركه أنه من الطبيعي جدا أن تكون هناك ردة فعل فالانسان مشاعر تتأثر وتأتي على هيئة سلوك يفرغ من خلاله الشخص الطاقة السلبية ويكون نقطة انطلاق جديدة تحمل راية الحلول وتجنب الأخطاء السابقة وتصحيحها من أجل نتيجة أفضل سواء تحقق معها الهدف ام لم يتحقق
و من أمثلة الحياة وتقريب الصورة بشواهد التذمر السلبي حين نرى ما يستوجب التصحيح ونقف وقفة المتذمر السلبي الذي ارتفع صوته عاليا بالتنظير لأهل الحي على سبيل المثال لأنهم لايهتمون بنظافة شوارع الحي أو بمرافقه فنحن في ذات النطاق السلبي لاسيما أن بالإمكان اتخاذ خطوات عملية كالتثقيف أو مخاطبة الجهات المختصة لايجاد حلول مساعدة للقضاء على هذه الظاهرة وحين يتصدر المشهد أو المجلس أو بيئة العمل متذمر سلبي أخذ على عاتقه تجميع السلبيات وتضخيمها واشعار من حوله أن الحلول مفقودة يستمر في التأجيج ونشر السلبية فنحن أمام شخص يمتلك صوت مرتفع بلا قيمة .
نقطة ختام :
التذمر السلبي هو الصوت الحقيقي للفشل .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020