||
ضيف الله نافع الحربي
تقول إحدى الدراسات إن ” ما يقارب 75% من العلاقات الإنسانية يمكن بناؤها عن طريق مهارة الإنصات الجيد ” وتقول لنا الحياة وتجاربها أن إبداء الاهتمام من خلال الاستماع والإنصات الجيد والملحوظ يجعل منك لدى الآخرين شخصًا مستحقًا للمشاعر الجيدة والإنطباعات الإيجابية ، لأن الناس بشكل عام يميلون لمن يمنحهم فرصة الحديث ويمارس دور المستمع الجيد الذي يتفحص سيل الكلمات الخارجة من قلوبهم ، والتي بخروجها تخفف من أثقالهم وتجعلهم أكثر راحة وانطلاقا ، وبعضهم يميل و يُحب من يقول له أن ما تقوله جيد وأنك تملك القدرة على لفت الانتباه حين تتحدث وهذه صورة أخرى لذكاء الاهتمام بالاستماع والتحفيز والتغذية النفسية التي قد تُنبت الحياة في قلوب المُنهكة قلوبهم وشارفوا الهلاك النفسي .
لن أخوض طويًلا في إيضاح الدور الذي يؤديه الاهتمام ، وعن دوره الجوهري في استقامة العلاقات وبناء الحياة الأسرية والاجتماعية ، لكني سأدير بوصلة الحديث إلى حيث الخطر الذي داهم علاقاتنا والمتمثل في الإنشغال عن أبسط المرطبات الإنسانية و الغفلة عن الدور الذي هو واجب علينا من واجبات الحب والاهتمام بمن هم مسئولين منّا ، وينتظرون ما نقدمه لهم من عاطفة واهتمام من خلال الاستماع لا العطاء المادي ، الاستماع الذي أصبح حُلم الكثير من أفراد المجتمع رجالًا ونساء ، لأنه حاجة لا تُسد بالأعذار أو بالمبررات الواهية ، أو بالمجاملة والاستماع المؤقت عند الإلحاح والطلب والشكوى من القصور والتقصير ، فهو ضرورة متجددة ، وحاجة مستمرة ودائمة ،
قد يأتي من يبحث عن الأعذار التي تُشبع تقصيرة العاطفي الفادح ، ويجادل ويواجه ويدافع عن ذاته بأنه قد وفّر مالم يتم توفيره وأن كل ما يحتاجونه هو بين أيديهم ولم يبخل أو يقتر ، جهًلا منه أو تجاهلًا لأهمية وجوده واستماعه وإنصاته الذي يمثل أداة من أهم أدوات التواصل الفاعل مع الآخر ، فكم من علاقات تمزقت بصمت وكم من أسر تشتت و قلوب تبعثرت سكينتها بسبب غياب الاهتمام بالاستماع ، وفي ذات الوقت كم أُشبعت قلوب بلمساته ونبضت قلوب بعد هطول نفحاته ، إنه الاهتمام لمن يُدرك قيمته والاستماع لمن يعرف أثره .
همسة :
بقدر ما تستمع وتبدئ الاهتمام بذلك فأنت تبني الحب بجهد يسير وذكاء مُبهر .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
موضوع جميل جدا سلمت الانامل استاذ الاستماع يعني الإنصات للأسف لوحظ ان البعض يوحي لك بانه يستمع اليك وهو في الحقيقة يتجاهلك ولا يعي ماتقول ومن اداب الحديث هو الاستماع وحسن الإنصات فلا تتجاهل المتحدث ولاتشعره بالملل لربما كسرت فرحة يريد ان تشاركه فيها او يخبرك بامر يخصة ويريد يفضفض لك عنه فلا تحقرن المتحدث ايه المستمع