||

هل نحن أذكياء عاطفيًا ؟

14 ديسمبر، 2023

ضيف الله نافع الحربي 

رائع أن تمتلك قدرات عالية ، والأروع أن تجيد توجيه تلك القدرات والإمكانات توجيهًا صحيحًا يجعل منها أكثر فاعلية وأعمق أثرًا ، و بالرغم من وجود التفاوت بين الناس إلا أن الحد الأدنى من الذكاء اللازم لفهم الإنسان لأهميته ودوره وتأثيره ونقاط قوته وضعفه ، وأهمية من حوله ومدى احتياجه لهم متوفر لدى الجميع ، ولاعذر لمن لا يُدرك ذلك ويسعى لتحقيقه ، وما تلك الفوضى العبثية التي تعصف بالكثير من العلاقات الإنسانية إلا سلوك إرادي متعمد من صاحبه يُلام عليه ويحاسب عند إلحاق الضرر بغيره ، لأننا أذكياءٌ بالقدر الكافي لتمييز الصواب من الخطأ .

 

وما يؤسف حقًا أن كثير ممن فقدوا الثقة بأنفسهم وأصيبوا بإهتزازات ضعف الشخصية وارتعاش القرارات التي هي من صلب مسئولياتهم لم يحسنوا استخدام ذكائهم الاجتماعي لبناء سياح متين يحتوي داخله من يستحقون القرب من قلوبهم لينعموا بدفء وجود أولئك الأشخاص الذين يحتلون أهمية بالغة بالنسبة لهم ، وما يؤلم حد الشعور بالحزن أن شظايا القلوب التي تطايرات ظلمًا وجورًا تحت وطأة الجفاف العاطفي أُزهقت سعادتها وهي دامعة باكية دون صوت ، فقط لأن هناك أشخاص كبلتهم الأنانية بقيود الغباء الاجتماعي المفتعل رغم أنهم يتمتعون بالذكاء الكافي للحب والاحتواء .

 

وحتى نتمتع بذكاء إجتماعي خارق علينا أن نقرأ شخصيات من حولنا قبل أن نمد لهم أيدينا ، ولنستمع لأصوات القلوب قبل أن نرفع صوت الحب مناديًا ” حي على السعادة ” ، و لا بأس أن نُجامل بذكاء لنرسم الابتسامة على وجوه أضاعت طريقها ، ولا بأس أن نُبلل كلماتنا باللطف لترتوي القلوب المتعطشة ل ” شكرًا – أنت رائع – سعيد أنك صديقي – أنت مختلف – اعتني بنفسك – طمني عليك – أنت من أفضل من عرفت – أنا فخور بك ) وهذا هو الذكاء الحقيقي الذي يُشير إلى إنسانيتنا .

 

همسة :

 

الذكي حقًا لا يخسر أحدًا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

21 مايو، 2026
القصة السعودية في الحج

ضيف الله نافع الحربي  أيام...

14 مايو، 2026
الاحباط وصناعة المشاعر السامة

ضيف الله نافع الحربي استعداد...

7 مايو، 2026
القرار العاطفي الذكي

ضيف الله نافع الحربي  ليس...

30 أبريل، 2026
الرؤية: أثر ونتيجة ووطن مطمئن…

ضيف الله نافع الحربي  حين...