||
محمد بن نافع
قدمت إدارة نادي الاتحاد برئاسة أنمار الحائلي ثاني مواسمها في رئاسة عميد الأندية السعودية بشكل مميز إلى حد كبير على المستوى التنظيمي في العمل الإداري أو حتى على مستوى نتائج الفريق الأول لكرة القدم من تحقيق المركز الثالث في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ومن مكتسبات ذلك لعب الملحق الآسيوي لبطولة دوري أبطال آسيا والتي تحتفظ بسجل ناصع الذهب للاتحاد وذكريات لايمكن أن تمحى من ذاكرة المستحيل للنمر التسيعيني ولأكبر قارات العالم وكذلك الوصول لنهائي البطولة العربية للأندية الأبطال.
ومما لاشك فيه اختلاف ثاني مواسم الإدارة الاتحادية عن أولها فالموسم الأول مر بالعديد من المتغيرات والتي كشفت ضعف في بعض نواحي الإدارة أو لنقل ” قلت خبرة” واستعجال في بعض القرارات أثرت بشكل أو بآخر على أداء الإدارة ماجعل شكلها العام أمام الجمهور والإعلام باهت قبل أن تتدارك ذلك وتعيد الوهج لعملها بأول خطوات التصحيح للموسم الأول عندما حضر حامد البلوي وأعاد رونق وشكل وروح العميد بعد فقدها لينفض غبار الكثير من الركود خصوصاً على مستوى الفريق الأول ويعيد هيبته المفقودة قبل نهاية الدوري الموسم ماقبل الماضي وينقذ الفريق من كارثة هبوط كانت وشيكة.
ولكن بالعمل والاستفادة من الأخطاء قدمت إدارة الحائلي بكل أمانة موسماً ثانياً لها يستحق الإشادة ويسعد ويبهج كل اتحادي محب ويريد لناديه أن يعود كما كان ، ولعل الإستراتيجية الجميلة التي انتهجتها تلك الإدارة بالسطيرة على الديون وعدم تضخيمها ومحاولة تقليصها من أنبل وأسمى أهدافها ومن وجهة نظري أعتقد أنه الهدف الذي يجب أن يكون هو الأول وقبل كل شيء هو واجب ومن صميم عملها لأهميته ولكونه المسمار الذي لطالما حاول أن يكون الأخير في نعش هذا التسعيني.
وكما أشدنا بعمل أنمار إلا أنه كما يقال ” الزين مايكمل حلاه” ، وقد ينهي هذا النقص جمالية كامل العمل خصوصاً اذا ماقسناه بأهميته وهو بالفعل يشكل أهمية قصوى بل وعصب حياة لابد منه ويتمثل ذلك النقص لكمال ذلك الجمال تحديداً ضعف العمل على جلب الاستثمارات للنادي فلا يمكن أن تتخيل أن يبقى نادي الاتحاد وفريقه الأول لكرة القدم بدون راعي رسمي وكذلك هناك ضعف في جلب دعم شرفي أسوة بأندية الهلال والنصر على الرغم من الثراء الكبير في الٍأسماء الاتحادية الشرفية وكذلك الفشل أيضاً على مستوى الاستثمار في اللاعبين الأجانب أصحاب العقود الكبيرة والتي أثقلت كاهل الإدارة وباتت حجر عثر مالي وفني لم تنجح حتى تاريخه الإدارة الاتحادية من التحرر ولعل هذه النقاط المالية المهمة يجب أن توليها إدارة الحائلي النصيب الأكبر من الاهتمام ليعود عصب الحياة للعمل بشكل حيوي في الكيان الاتحادي.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020