||
محمد الجارد
@moh1411jared
يوصف التدريس بأنه العملية التي يقوم عليها تنفيذ المنهج والذي يعبر عنه بالكتاب المدرسي، و التدريس يعني إحاطة المتعلم بالمعارف و تمكينه من اكتشافها فيتجاوز التلقي و الاكتساب إلى تنمية القدرات. و لأهميته سعى المختصون خلال عقود لتطوير طرقه و أساليبه و استراتيجياته، ثم مع الوقت و تتابع الأجيال بات لزامًا العمل على تحديث هذه الطرق و الأساليب لتواكب كل جديد، و كأي أمر آخر طرحت عدة أسئلة و وجهات نظر عن مدى ضرورة تحديث طرق التدريس و أسئلة جدلية من قبيل “هل طرائق التدريس الحديثة أجدى و أنفع؟” لعل ذلك هو ما يروج له كثيرًا بين الفينة و الأخرى خصوصًا لدى الأوساط العلمية و التربوية، لكن ما مدى صحة هذه الفرضية؟
تتطرق بعض الدراسات لهذه الفكرة بشكل أو بآخر فأشارت بعضها لاستمرارية استخدام طرائق التدريس القديمة و كيف أنها تعد أكثر فاعلية من الطرائق الحديثة في مواقف تعليمية معينة، فمثلًا استخدام طريقة المحاضرة -و هي من أكثر الطرائق تعرضًا للنقد- يعتبر ضروريًا و أكثر ملاءمة أحيانًا ذلك لما تتميز به من استجابتها لرؤية الكثير من الفلسفات التربوية المؤكدة لدور المعلم.
بالعودة للمختصين و المصادر العلمية ستجد المزيد من التفاصيل و الشروحات التي تبين أن النظرة لطرائق التدريس من منظور ضيق يتمثل في التخلي عن كل ما هو قديم و استبداله بالحديث فقط لأنه حديث هي نظرة قاصرة غير سليمة، فلكل هدف تعليمي ستجد الطريقة الأنسب لتحقيقه إذا ما علمت مزايا و عيوب كل طريقة، و ذلك لا يحدث حتمًا إلا بكون الشخص عارفًا و ملمًا بما يريد أن يحقق بالضبط.
كل ذلك يقودنا لنتيجة مفادها أن لا ضير في طرق التدريس القديمة أو الحديثة في حد ذاتها لأن الأمر يحتمل عدة أوجه، المهم هو الهدف و مدى ملائمة الطريقة له ناهيك عن مدى براعة مستخدمها و حسن توظيفه لها و اختلاف الأسلوب من شخص لآخر.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
كلام سليم وواقعي ومنطقي من واقع تجربتي السابقة في هذا المجال
للأسف أصبح هم كثير من المعلمين والمدربين ابتكار طرق للتدريس وأهملوا المادة العلمية فأصبحوا كمن يقدم طعاما رديئا في طبق جميل