||
جمعة عائض الفارس
أنا وأنت تربطنا علاقات غير القرابة وصلة الرحم ،هذه العلاقات نلجأ لها بين الفينة والأخرى لِنُغذي حاجاتُنا مِنها،قد تكون علاقة بصديق أو زميل عمل أو دراسة أو حتى جارُُ لنا ،
علاقة تُريحك، علاقة تُغادر المكان الذي جمعك بِها وأنت في غاية الرضا والسعاده ،
فقط لِمجرد جلوسك في ذلك المكان ومع ذلك الشخص أو الأشخاص تتضاعف ابتسامتك تُزهر روحك وگأن جسدك على جناح طائر يُحلّق بالسماء .
قد لاتعود الجلسة إليك بأي فائدة سِوى توهج روحك.
مثل هذه العلاقات احرص عليها دائماً وأهرب إليها من بؤس الحياة.
وبطبيعة الحال عند قرائتك لكلماتي هذه سيمرُ على ذاكرتك كُل الأشخاص الذين تقابلهم خلال أيامك ومن المؤكد أيضاً مُحاولتك لِتذكر الشعور الذي تركوه بعد آخر لِقاء بينكم .
خذ وقتك واسترسل بذكرياتك مع هؤلاء الأشخاص ،
شعورك هذا يُحفزك دوماً إلى لِقائهم فكلُُ مِنا يبحث عن محطات راحة في زخم الحياة المُتعب ،يبحث عن مساحات تُشعل طاقته وتبهج روحه ،
رجائي لَك عزيزي وعزيزتي إن لم يكن في حياتك هؤلاء الأشخاص لاتتردد في البحث عنهم وإيجادهم في رحلتك الحياتيه لِصحتك النفسيه والجسدية ،فَلِنفسك عليك حق .
أعلم وأنت تعلم كذلك أن بعض علاقات القرابة مُتعبه وتستنزف طاقاتُنا لكن الأمر يقتضي بِنا أن لانقطعها لأن الله عز وجل أمرنا بصلة الرحم فمن الواجب علينا إعطاء القرابة حقهم من الزيارة والسؤال عنهم والإطمئنان عليهم والإستمرار معهم ،في المقابل نُوجد علاقات خارج نطاق القرابة تُبهِجنا وتعوضنا عن مانحتاجه من العلاقات بشكل عام،فالأمر في سعة وخزائن الله ملئَ لاتنفذ ،
فإن ذَبِلت روحك من قريب
فالله يعوضك بإقاد روحك من غريب.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020