||
ضيف الله نافع الحربي
ما بين إعلان رؤية هلال رمضان وحتى إعلان انقضاء الشهر وحلول العيد السعيد تجربة تغيير وخارطة حياة وانطلاقة نقودها بحرص ونخوضها بحب، تجربة تتكرر كل عام لكنها متجددة حد الشعور أنها التجربة الأولى، وهذه هي بركة رمضان التي نسعى جميعًا لنحظى ولو بيسير ما تحمل، بركة الوقت فما نؤديه من أعمال وما ننجزه خلال هذا الشهر يفوق ما ننجزه في غيره بفارق كبير ما بين العبادة والعمل والعائلة والأعمال الإضافية والارتباطات الاجتماعية…. الخ، وكذا بركة السعادة فرغم الانقطاع عن الأكل والشرب وملذات الحياة إلا أن شعور السعادة ينمو بداخلنا طوال نهار رمضان حتى يبلغ أقصاه ونحن نجتمع مع من نُحب على مائدة الإفطار التي أعدت للقلوب قبل البطون، أما بركة العبادة وأثرها المباشر في سلوكنا وتعاملنا فهنا لا يكفي الوصف للحالة الوجدانية التي تتمثل في السكينة وسعة الخاطر حتى أن البعض يسير بين الناس وكأنه ابتسامة تخترق الصفوف والأرواح.
هو رمضان الذي غُرس فينا منذ الصغر هو الشهر الفضيل المختلف، كبرنا وكبر معنا ما غُرس، فما يأتي هذا الشهر الفضيل حتى نشتاق و ندعو لمن غرسوا فينا قيمة حب رمضان والشوق له واحترام قدسيته من الآباء والأمهات، رحم الله من توفي منهم وأطال في عمر من بقي. نعم هو رمضان الذي غادرنا العام المنصرم ونحن نمتلئ حسرة وألمًا على رحيله، وهو اليوم يعود وكأنه يقول أنا بين أيديكم (٣٠ ليلة) فيها ليلة عن ألف شهر وفيها دعوة لا ترد وفيها منّي ما سيبقى معكم طويلا .
همسة:
ما أعظم رمضاننا، وما أثمن ما فيه .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020