||
مطر آل عاطف
في عالم غريب الأطوار مُتَقَلِّبْ ما زلت اسمع و أرى تغريدات و عبارات شتم في جملتها تزعم عودة ما يسمى بالربيع العربي ويزعم الزاعمون ان هناك موجة ارتداد لهذه الثورات التي نكبت المنطقة فالربيع بزعمهم لم ينته بل ديدنه هو ديدن الثورة الفرنسية على دفعتين حينما بدأت تأكل أبنائها وقد شَكَّلَت أوروبا الحديثة التي نعرفها اليوم… لاحِظ عزيزي القارئ (أوروبا) وليس بقية الكوكب فتذكرت مباشرة قُوّاد اليسار في الكويت الذين يتنعمون الآن بعفو أميري من المغفور له صباح الأحمد مهندس السلام في العالم و عرّابُه فقدنا بفقده نيِّراً لا يطلُعُ فقد كان اليساريين في الكويت الحبيبة يهاجمون الحكومة هجوما كاسحاً لا هوادة فيه (بلساننا العامي مدرعمين) وقد نالوا من أسرة الصباح الكريمة ومن وزرائها وقادوا الجماهير نحو الميادين وبرعوا بتجييش بعض اعضاء مجلس الأمة الكويتي سابقا الذين تعدوا مساحة ماهو موكل له بهم واشتهرت أسمائهم فصاروا نجوم المرحلة يُهتدى بهداهم ويُسمع قولهم ولآرآئهم طنينٌ في الآذان يشدو؛ وما ان انتهت الموجة مع بدأ سريان قانون الإساءة للذات الاميرية وباشرت الداخلية الكويتية المباركة ووزارة العدل بالتقصي وإصدار مذكرات ملاحقة لهذه الزعامات الطارئه ما كان منهم إلا الهروب إلى تركيا وترك الجماهير المولعة بهم خلفهم لا تعلم بعد علمٍ شيئا وفيم يبدو انهم لم تعجبهم تركيا فاشتغلت الوساطات و طلب العفو الأميري و خطب ود أمير البلاد صباح الأحمد الذي يعلم الخبايا كيف لا وهو قد كان في السابق وزير إعلام وبقدرة قادر ثم طيبة اصل أمير السلام صباح الاحمد رحمه الله نالوا عفوهم بعد سنين يوسف في تركيا و ما زلت اذكر جلوس احد زعمائهم معه فرحاً يدعي له بطول العمر والصحة ويتمنى ويود عودة آخرين من تركيا وغيرها بعد صولتهم وصياحهم أمام الجماهير ومختلف شرائح المجتمع فأخذت أسأل ما الذي يحمل خليجياً او عربي بأن يركب موجة اليسار وافكاره وعقائده ونحن بشكل عام دولنا كلها يمين خصوصًا دول مجلس التعاون الخليجي كله أُسَر حاكمة فبالتالي كلهم يمين بل يمين ضارب في جذور التاريخ وأبناء قبائل عريقة فلا مكان لأي صوت يساري في الخليج وما يحصل في الكويت ما هو إلا دراما مؤقته لن تستطيع صنع الكثير فالعقل الكويتي والخليجي غير مقبوله عنده الأفكار الجماهيرية والشيوعية فهي منتهية قبل ان تبدأ اصلا مُجهَضَة قبل الولادة لا تعدو كونها دراما وظواهر صوتية للاستهلاك الإعلامي وسوف تخبو للأبد… رحم الله صباح الأحمد فقد عَلَّمنا بهدوء بلا مُتقَن وبلا شوشرة ان اليساري العربي سينقلب بعد حين إلى يميني وطني مُتَزَلِّفْ يتودد للكبار، رحم الله صباح الأحمد فقد بيَّن لنا أن اليسار الثورجي ما عنده خُطَّة بل فضاوة وتضييع وقت و محتواهم الوحيد هو السراب والله ما كانوا ليقوموا بربع ما صنع للكويت من تنمية مستدامة رحم الله صباح الأحمد فقد ارانا ان الصمت عن المسيئين و الطعّانين ليس ضعف بل حكمة واستبقاء على الهيبة لقد هزمهم بإذن الله وهو هادئ بلا صخب بل اكرمهم بعفوه والصفح الجميل وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء رحم الله صباح الأحمد الذي جعل سِمَةَ السلام واللِّيِنْ في غير ضعف والتروّي ديدنه لانه ليس رجل دنيا بل يطمع في ما عند الرحمن الرحيم وكنت أرى صوره وهو مبتسم واسأل نفسي مستنكِرًا!!! بالله من قد يكره هذا الرجل ولماذا؟ اسأل المولى عز وجل أن يعين نواف الأحمد ليكون خير خلف لخير سلف وأن يجير الكويت عروس الخليج و العالم العربي من كيد الكائدين في الداخل و الخارج، فهل من معتَبِر.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020