||

ترميم أنفسنا

20 أبريل، 2022

هدى حكمي

ربما بعض الهزائم انتصار لناولأنفسنا لشخصنا لحياتنا لكرامتنا، أنفسنا تضعف مع المواقف التي تحدث لها وإن كان ظاهرنا قوياً وإن كنا نبتسم ولا نبالي،، لابد من ترميم أنفسنا وتقويتها بعد الانهيارات، مهما كنت قوياً سيهتز داخلك في بعض المواقف لأننا بشر وبعض المواقف لها أثر يرتد علينا، بعضها مواقف عابرة لاتهم وكأنك ترمش بعينيك فقط ، وبعضها تضربنا حد النخاع تترك بنا جرح يشرخ أنفسنا، لسنا مثاليين ولايوجد شخص مثالي وإن تقمصنا المثالية يأتي يوم وننكسر ونتهشم، لكن الأجمل أن نتخطى ونرمم أنفسنا، أن لانعيش مع أحزاننا سواء ظهرت علينا أم أخفيناها، التعايش والتخطي مريح للنفس كي لاتبقى تراكمات تتعبنا مستقبلاً.
نحن من نستطيع أن نرمم أنفسنا ونجعلها تجتاز الصعاب والعقبات، وإن كانت مؤلمة لا بد أن نكون أقوى فالاستسلام يضعف النفس ويرهقها ويجعلها تقف في مكان واحد لا نتحرك مستسلمين لكل العوامل الخارجيه من أن تربكنا.
لا أحد سيشعر بك ولا بما يحدث لك فالجميع أقصى مايفعلونه يرتبون على كتفك ملحقينها بكلمة ( الله يعينك).
ستجد نفسك في لحظات وحدك محاط بلا أحد، وقتها نود الهروب حتى من أنفسنا، لذلك يجب عدم الهروب ومواجهة كل ذلك لإثبات أنفسنا، لنثبت شخصيتنا الحقيقية نظهرها لأنفسنا أولاً ولمن حولنا ثانياً، لنثبت أن ليست أي رياح تسقطنا فهناك رياح عابرة نحتاج فقط أن نصمد قليلاً لتمر مرور الكرام ونبقى ثابتين راسخين.
من الطبيعي جداً أن نعيش الحزن أن نبكي أن نضعف، أن نلجأ لحضن أنفسنا مستسلمين، ولكن لابد أن لا يطول ذلك نجعلها لحظات تمر سريعاً ، ننفضها من عاتقنا، لنشعر بلحظات السعادة والنصر بعدها، النصر على ضعفنا وذبولنا وعلى من جعلنا نذبل سواء أشخاص أو مواقف، فداخل كل منا كبرياء وثقة ولكننا ننساها أمام أحدهم ، لذلك فلننسى أحدهم ونخرج قوتنا التي بداخلنا.
من منا لم يتجرع من كأس الخذلان ويتذوق مرارته فالحياة مليئة بصراعات ترهقنا تقع علينا كأقسى شيء ممكن أن يدركنا ونعيشه، ولكن نحن أذكى وأرقى من أن نبقى سجناء رهن معركة ليس فيها سوانا فلابد أن نقف على أقدامنا ولا نتتظر يد خارجية تمتد لنا فصراعنا مع أنفسنا.
لاترمي اللوم على أي شخص فنحن من سمح لغيرنا بالتطاول والتمادي في شتات أنفسنا.
ربما أحياناً نحتاج (لقرصة) لنستيقظ مما نحن به وغارقين فيه لنبحث عن ذاتنا لننظر لأنفسنا ونستخرجها من غيابها لحضور مسرح حقيقي مسرح الحياة، جميع من به ممثلين حقيقين ونخرجهم من أدوارهم الوهمية أيضاً لنرى أمامنا بصورة أوضح.
والآن ابتسمت..
بعد أن أعطيت حزني حقه، ولجأت لله وخرجت وتنزهت وقرأت وكتبت وشربت قهوتي أولاً وأخيراً، ومرت لحظات فكانت كفيلة لأكون أنا، كما كنت وكما يجب أن أكون دوماً بشموخي وعزتي أتوق للمستحيل لأعانقك السماء

رد واحد على “ترميم أنفسنا”

  1. يقول صباح حسن البريكان:

    الحمد لله أولا وأخيرا ..أحسنت عندما أعطيتي حزنك حقه وأسعدتيها بما ينسيها فهذا جبلة خلقت فينا فالإنسان بلا مشاعر كالحجارة بل أشد قسوة ..
    فلو لم يكن من المنح التي في المحن إلا الحمد والصبر.
    لكفى ..عندما نفتش في ذكرياتنا المؤلمة التي تجاوزناها كم نسعد لأن الله أعطانا فرص مؤلمة تعيد لنا توازننا أو حقيقتنا أو حقيقة من حولنا لنعيد حساباتنا إلى مصرفها قبل صرفها ولكننا للأسف نضرتنا قاصرة فنظن أن الخير ما اخترناه وليس ما اختاره الله لنا لذا نندب الحظ ولكن عند اليقين بأن العكس هو الأفضل لنا تهداء نفوسنا .فله الحمد أولا وأخيرا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

26 فبراير، 2026
رمضان وعالمنا الافتراضي

ضيف الله نافع الحربي  ما...

19 فبراير، 2026
فرحة رمضان والاشتياق له

ضيف الله نافع الحربي  ما...

14 فبراير، 2026
كتاب في سطور (255) فوائد…

تلخيص: ابتسام شيخ عمر الحمد...

12 فبراير، 2026
فاقد الاهتمام وفوضوية الفاقة العاطفية

ضيف الله نافع الحربي  حاجات...