||
جمعه عائض الفارس
يعيشُ كُلٌ منا يومه ماضٍ في طريق هو اختاره..
لكن ذلك الطريق قد يمرُ عليه مواقف عديدة ويضطر يتوقف عند محطات قد تبدو له غير مجدية .
لكن قد تزوده بالكثيير من الخبرات التي يحتاجها ،وقد يسمع كلمات تبدو عادية لكنها تُحرك شيئاً بداخله ..
تُحرك وتوقظ مشاعر مدفونه . مكثت طويلاً في ذاكرته واستوطنت عقله اللاواعي دون أن يشعر ، فيتصرف في المواقف العابرة سريعاً وفقاً لِما خُزن في عقله دون أي تحكم منه .
ولو تفكرت في حياتك لوجدت ذلك صحيحاً.
نحن ماسمعنا نحن مانقرأ نحن ماقد عشنا بل ونحن من نصاحب.
فنتطبع بطباع من حولنا لاشعورياً وتتفوه ألستنا بمدخلات أدخلناها إلى عقلنا ونتعامل مع الأحداث وفق مشاعرنا المُخزنه سابقاً.
ولا شك في أهمية النشأةُ الأولى وكيف كانت معاملتنا في صغرنا .
فنحن نقدم على هذه الحياة صفحة بيضاء دون أي مشاعر لاخوف لاقلق لاسعادة لا حزن ولا تردد ولا خيبه ولا أي شعور .
طفولة بريئة وقلب أبيض وعقل مُنفتح لِتعلم واستكشاف ماحولنا ثم مانلبث أن نصل إلى سن البلوغ إلا وقد تراكمت أحداث ومشاعر وسمعنا وقرأنا وحتى تعاملّ والدينا معنا يعكس شخصياتنا وطرق عيشنا بالحياة.
بعد أن نبلغ من العمر مَبلغهُ نعلم جيداً تأثير مدخلاتنا ونكتشف ذلك في الأشخاص من حولنا .
فنميز بين القارئ وبين الفارغ ،وبين المُصاحب للناجحين وبين من يصاحب عكس ذلك
وبين من ينتقي مايسمعه في يومه .
وبين من تربى في كنف أسرة سليمه و عاش بإتزان نفسي وبين من عاش في أسره متفككة أوحتى اسرة ناقدة لائمه مُعنِفه مُهمِله لاتهتم بالرفق واللين وبناء القيم والمبادئ .
كل ذلك يظهر ونراه مع الأشخاص الذين نلتقيهم أو حتى نتواصل معهم عبر وسائل التواصل .
فنتحكم بمدخلاتنا وعلاقاتنا لإنها تُشكلنا دون أدني شعور مِنا .
ولينتبه لهذا الأمر من كان تحته ناشئة لازالو في مرحلة تعلم وإقبال على الحياة .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020
ياجمال مقالاتك جمعة…
بالفعل غاليتي .. نجد لو فتشنا في داخلنا لوجدنا في أنفسنا نسخه متوارثه من كنا تحت أيديهم ومهما حاولنا التغير إلا أن الطباع تتغلب أحيانا ولكن نسدد ونقارب ننتقي ونحافظ على ماأكتسبناه من مكارم ونهذب مانستطيع من طباع قد لاتروق لمن حولنا ..ونجاهد لنبني جيل يواكب العصر ومحافظ على القيم والدين والتقاليد..