||

هل أنا سعيد ؟!!

28 ديسمبر، 2021

جمعه الفارس

 

سؤال يتبادر في أذهاننا كل يوم وقد نقف لِوهلة للإجابة عليه ،
السعاده وماأدراك ماالسعاده…
السعاده شعور إذا حلّ عليك تنعمت وارتسمت الإبتسامه على مُحياك حتى لو كنت ماتملك من الدنيا قِنطار.
بعضنا يغلبه ظنه فيظن أن السعاده ستأتيه إذا كان يملك الكثيير من المُترفات ،ويربط سعادته بنجاحاته ،لعلّه أخطأ الظن حين يرى أنه لوحصل على سيارة فاخرة سيصبح سعيد ،وإذا ترقى في عمله سيسعد ،
والأم تظن أنه إذا تزوج ابنها ستسعد ،وتظن الأخرى أنها لو حصلت على شهادة الدكتوراه ستصبح أسعد إنسانة وتنسى همومها.
مهلاً أعزائي ..لقد اختلج عندنا شعور السعاده بالمُتعه..
كل الماديات والنجاحات ماهي إلا سعادة لحظية في وقتها بل قد تدوم لأيام.
فحينما تتم ترقيتك فسوف تستمتع وتفرح وتبتهج ثم ماتلبث أن يختفي هذا الشعور.
وعند حصولي على الدكتوراه فهو يوم بهجتي وسروري فلقد ذهب الهم والتعب ،
لكنه ليس بالسعادة الأبديه ،فما ألبث أن أعود بالتفكير والقلق .وماذا بعد الدكتوراه؟؟!!
وماذا بعد نجاح طفلي وماذا بعد أن اشتريت الشنطه الرائعة التي في بالي ..
كُلها مُتعه لحظيه وتنتهي…
لكن السعاده قلّ من يجدها..نعم ..
قد تعجب من معدوم الحال مايملك من مُتع الدنياشيئاً لكنه في قمة سعادته ورضاه وابتسامته على مُحياه.
وقد تجد الغني ذو الملايين من حيزت له الدنيا وملذاتها ولكنه تعيس مُكتئب.
لايجد ما يسعده ويرسم الإبتسامة على مُحياه.
سعادتي وسعادتك بمعناها العميق الذي لابد أن نعي له ونضعه نُصب أعيُننا يكمن في الرضا والطمأنينه والسلام والإستسلام لله وحده .
ولم أجد أعظم أثراًفي نفسي عن السعاده والرضا من آيتين في كتاب الله عز وجل.
قال تعالى((من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مؤمن فلنُحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانو يعملون))
ذكر بعض المُفسرين في كتب التفسير أن معنى حياة طيبه هو السعاده وذكر أخرون القناعة.
فهل بعد حياة طيبه من حياه ؟؟؟!!!!
والآيه الأخرى تؤكد ذلك ..
قال تعالى ((ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى))
لاهو سعد بدنياه ولا فاز بآخرته ذلك والله هو الخسران المبين .
فهل بعد كلام الله ووعده
نبحث عن السعاده بعيداً عنه ؟!

3 ردود على “هل أنا سعيد ؟!!”

  1. يقول افنان العمودي:

    أبداع سلم قلمك جمعه (وماهي السعادة الا قرب من الله ) وغير ذلك شقاء وفناء

    اختك / افنان العمودي

  2. يقول نجاة فكري:

    أثرت بقلمك يا جمعه سؤال مهم يشغلنا جميعاً . ففعلاً كل سعادة دنيويه هي زائله ولا سعادة مطلقه ابدية سرمدية سوى في الجنة بإذن الله . لذا فلنعمل معاً لأجلها فالسير نحو الله هو وحده ما يسعد نفوسنا في الدنيا والآخرة .

  3. يقول صباح حسن البريكان:

    لاجف لك قلم. جمعة .السعاده في نظري نوعان سعادة أبدية أخرويه وهي الأساس وتكمن في القرب من الله لا شك في ذلك وسعادة دنيويه ولكن مرتبطة بالأخره وهي سعادة معرفة الصحبة الصالحة أمثالكم التي تمسك بيدك إلى الجنان هناك تحت عرش الرحمن سينادي الرحمن أين المتحابون في جلالي هناك سنجتمع بإذن الله و سندخل الجنة على سرر متقابلين لا حرمنا الله هذه الصحبة الطيبه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رأي المصداقية

1 يناير، 2021
رآي المصداقية

  كان حلما يراودنا منذ...

كتّاب المصداقية

26 فبراير، 2026
رمضان وعالمنا الافتراضي

ضيف الله نافع الحربي  ما...

19 فبراير، 2026
فرحة رمضان والاشتياق له

ضيف الله نافع الحربي  ما...

14 فبراير، 2026
كتاب في سطور (255) فوائد…

تلخيص: ابتسام شيخ عمر الحمد...

12 فبراير، 2026
فاقد الاهتمام وفوضوية الفاقة العاطفية

ضيف الله نافع الحربي  حاجات...