||
صباح حسن البريكان
_لاتوجد هناك نظرة سوداويه في نظري.. الحياة جميلة خلقها الله وأبدع في صنعها جمال يسلب الألباب .وسحر أخاذ يأخُذُك بعيداً فتكتب نثراً أو تنظم شعراً أو ترسم رسماً معبرَ ،فنجد الليل رغم عتمته زينه بالنجوم ليزيل عنه الوحشه وأرخى سدوله ليكون موطن لراحة ،وكومات الفحم وأعواد الكبريت هي مصدر لضوء..وكم تغزل الشعراء بالمرأة الحسناء الذي يكسو لون عينيها وشعر رأسها السواد وكم تتوق النفس لتمتع عينيها بالنظر إلى سواد الكعبه حيث الراحة والسكينة.. حتى أناقة المرأة تختلف وتشد الأنظار عند ارتدائها فستان أسود أو ربطة عنق سوداء و بين المجوهرات نجد اللؤلؤة السوداء غالية الثمن وصعبة المنال .اذا مالنظرة السوداويه التي يتحدثون عنها أو ماهي في نظرك ؟! اذا كنت تقول لاتوجد نظرة سوداويه ؟!
_نحن أخطأنا المسمي ففي نظري هي النظرة المقلوبة أو المعكوسه للفطره ،
فالفرح عكسه الحزن .
والصحه عكسها المرض.
والحياة عكسها الموت.
فلانستطيع أن نقول حزن أسود أو مرض أسود أو موت أسود..لأنها أقدار الله وأقدار الله كلها خير ((عَنْ أبي يَحْيَى صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ. رواه مسلم.))
..ناهيك أنها قد تكون من أسباب النجاح لأن لايولد النجاح إلا من بطن الألم.. كالطفل لن يخرج إلا إذا ضاقت الأم ألوان الألم وسرعان ما يتبدل عندما تحتضن طفلها..
_فالنظره المعكوسه أو المقلوبه في نظري هي الإستسلام لضربات القاسيه دون صدها حتى الهلاك.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020