||
الكاتبة : سامية المغامسي
أخافتني تلك الجملة كثيراً حين هتفت بها إحدى زميلاتي بعد عودتنا للمدرسة وتجولنا بين الفصول وساحات المدرسة..
شردتُ عنها بذهني قليلاً متأملة لتلك الجملة التي قالتها .. جلستُ أتأمل كم من الأيام مضت على مكوثنا في المنزل وغيابنا عن المدرسة .. حوالي قرابة العام والنصف..
كم من الأيام ذهبت وكم من الساعات والدقائق قضت من أعمارنا..
أخافتني سرعة الزمن فعلاً وكأن زميلتي صدقت في قولها ( كأنّا لم نغبْ يوماً) ولكنها كانت أياماً عديدة ، راجعت نفسي سريعاً
كيف مضت عليَّ هذة الأيام من عمري وكيف أفنيتُ تلك الساعات والدقائق التي ذهبت ولن تعود.
حاسبتُ نفسي سريعاً .. كم من الآيات حفظت ؟ أو كم ورداً أضفت لقائمة أورادي اليومية ، أو كم صلاة نافلة داومت عليها؟ وكم مهارة طوّرت بها نفسي ؟ و… و… و
كل هذة الأمور فكرتُ فيها كثيراً ، فبالفعل العمر يمضي دون أن نشعر ولابد أن نلتفت لهذا الأمر ونحاسب نفسنا طويلاً ، ونتوقف لمعرفة كيف أمضينا هذا الزمن المتسارع والذي جاء منه القسم بالنفس اللّوامة في كتابه الكريم ( ولا أقسم بالنفس اللّوامة ) * سورة القيامة*
وقال عليه السلام : (لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه فيم فعل ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن جسمه فيم أبلاه ) * رواه الترمذي*
لابد علينا قبل أن نفرح بذهاب يوم أو انتهاءه ، أن نتأمل كيف أنهينا هذا اليوم لأنه ورقة سقطت من تقويم أعمارنا .. ولن تعود…
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020