||
الكاتبة / سامية المغامسي
إلى كل معلمٍ ومعلمة يعملون في شهر رمضان، اصنعوا من هذا العمل محراباً رمضانياً تنشرون منه رسالتكم و تتضاعف فيه حسناتكم ،(فالمعلمون ورثة الأنبياء)وذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء ؛فإذا كان الموظف في القطاعات الأخرى يعمل مع شريحة قليلة من الناس ،فإننا نعمل مع أكثر من نصف المجتمع، وهنا تقع (الفطنة)، لا تجعلوا حصتكم الرمضانية تمر كغيرها من الحصص في الشهور الأخرى، فهذا شهر معظّم فعظّموا الحصص لعظمة هذا الشهر، حدِّثوا طلابكم في كل حصة عن شهر رمضان وكيف أنه شهر القرآن،حدّثوهم عن فضل الصيام ولماذا شرعه الله؟
صِفوا لهم الروح حين ترتقي إلى السماء إذا جاع الجسد .
في ابتداء الحصص اسألوهم عن الأجزاء التي ختموها في القرآن؟ وحُثُّوهم على ختم هذا الكتاب الكريم الذي أُنزِل في هذا الشهر الكريم، ذكِّروهم بالدعاء وفضله وكيف أنه شهر تحقيق الأمنيات ،أوصُوهم بالدعاء لكم ولأنفسهم قبل الإفطار حتى يستشعروا لجوءنا وحاجتنا إلى الله ، أخبِروهم عن ليلة القدر وكيف فيها تكتب الأقدار وتتغير الأحوال ،جهزوهم من أول الشهر لمثل هذه الليالي المباركات (العشر الأواخر )حدثوهم عن المعارك التي قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صحابته الكرام في رمضان ،وكيف أنهم كانوا يرون شهر رمضان هو شهر موسم العبادات ،كونوا لهم أنموذجاً حيّاً في التسابق للطاعات (اقرأوا القرآن أمامهم واستغلوا حصص الانتظار لتفعيل صلاة الضحى جماعة،وتفقدوهم في فسحة الصلاة وصلّوا معهم )، ازرعوا في حصصكم الرمضانية سنابل الحسنات،حتى إذا جاء وقت الحصاد وتهاطلت عليكم ثمارها ،تساءلتم من أين لنا هذا ؟ فتخبركم محاريبكم الرمضانية بما كان فيها.
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020