||
محمد العسيري (الصهيب العاصمي)
لأنّ الشعر أبلغُ الكلام البشري ،
فإنّ له اتصالًا بين الطاقة الإنسانية الخفية وبين السماء، بمختلف ما أنزل الله من درجاتٍ لهذه الطاقة الخفية ،
وتوقيتِ الحالةِ الشعوريةِ عند الكتابة ،
وكذلك منافذِ السماوات التي يتنزّل منها ما نسمّيه الإلهام ،
وله عند الله علمٌ يغيب عنّا نحن البشر .
أرى درجةَ 9/10
كمالٌ بشريٌّ متمِّم ،
لأنّ 10/10 للأنبياء من البشر .
النصوص الأدبية
تشبه انطلاقةَ الخيل ؛
فمنها ما هو متكاملٌ كاستمرار ركض الخيل في سباقٍ من البداية إلى النهاية ،
ومنها ما يتوقّف ، كالانطلاق في البحث ثم التريّث لاقتصاص الأثر ، أو لقضاء حاجة ، أو لأخذ راحة ، ثم استكمال الوصول إلى خطّ النهاية .
برأيي هكذا هي النصوص
في سردها وفهم معانيها ،
وتأمّل انسيابية معانيها، والتنقّل عبر أبياتها .
وهنا تأتي مهمة فارس القلم ، التي لا تقلّ أهميةً عن مهمة فارس الخيل ،
في الانطلاقة والاستمرارية والنهاية .
هي رحلةٌ على القرطاس ، تشبه رحلةَ الميدان ، في مشهدٍ يحمل الدراما ، والأكشن ، والرومانس، والابتسامة .
فكما تظلّ الأفلام أو المسلسلات خالدةً في الذاكرة ، كذلك هي النصوص ، والذي يختلف هو ذائقة الجمهور .
لذا نجد شاعرًا يعتمد على بصر الشاعر فيكتب الصور ، وشاعرًا يعتمد على أذن الشاعر فيكتب الإيقاع ، وشاعرًا يجمع بينهما .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020