||
محمد السحاري
الحرية الشخصية ليست تمرّدًا على أحد، بل صدقٌ عميق مع الذات. أن تعيش وفق قناعاتك، دون قيود تُفرض عليك، أو إرهاصات تُربك اتجاهك، أو توجيهٍ يُملى عليك بإسم المصلحة أو الخوف من رضا الآخرين. هي أن تختار طريقك بوعي، لا بردّة فعل، وأن تقول «نعم» حين تؤمن بها، و«لا» حين تُساومك على نفسك.
أما المجاملة، فهي خُلُق جميل حين تكون نابعة من تقدير حقيقي، لا حين تتحوّل إلى تنازل عن حقك أو تشويه لمصلحتك. ليست كل المواقف تستحق اللطف، ولا كل الأشخاص يستحقون أن تُجامِلهم على حساب قناعاتك. فالذكاء أن تُحسن الفصل بين الذوق والضعف، وبين الكياسة والتفريط.
أن تكون حرًا يعني أن تحترم ذاتك أولًا، وأن تمنح الآخرين ما يستحقونه فقط: صدقك، وحدودك، وكلماتك في موضعها الصحيح تعني أنك متزن قادر على مواجهة التحديات بصلابة داخلية تمنحك القوة اللازمة لمواصلة السير نحو الهدف الذي سعيت له . وفي ظل الكثير من الفهم غير الصحيح كثر الصدام الفكري بين أقرب الناس فتمزقت به روابط لم تكن لتتمزق لو كان للحدود قيمة حقيقية لدى الجميع .
جميع الحقوق محفوظه لصحيفة المصداقية الالكترونية 2020